الجزء الاخير بقلم محمد عبده

هزت راسها.

 

“مش بالمعنى اللي إنت فاهمه.”

 

المحامي فهم حاجة.

 

قال:

 

“تقصدين أخوه التوأم؟”

 

أمي بصت له.

 

“إنت كنت عارف؟”

 

قال:

 

“كنت شاكك.”

 

أنا ما كنتش فاهم.

 

“أخو أبويا التوأم؟”

 

أمي قالت:

 

“والدك كان عنده أخ توأم اسمه فؤاد.”

 

كنت عمري ما سمعت الاسم ده.

 

ولا مرة.

 

ولا في صورة.

 

ولا في حكاية عائلية.

 

ولا حتى في كلام والدي عن طفولته.

 

قلت:

 

“إزاي ما أعرفش إن عندي عم؟”

 

أمي ردت:

 

“لأن والدك قطع علاقته بيه من أكتر من عشرين سنة.”

 

سألت:

 

“ليه؟”

 

قالت:

 

“خلافات مالية.”

 

المحامي قاطعها:

 

“الخلاف ما كانش مالي بس.”

 

بصيت له.

 

قال:

 

“فؤاد كان شريك حسن النجار في مشروع قديم.”

 

بدأت الصورة تكتمل.

 

حسن.

 

كريم.

 

فؤاد.

 

التزوير.

 

والبنتان.

 

كل الخيوط كانت بتقود لنفس المكان.

 

—

 

بعد أقل من ساعة، كنا في طريقنا للإسكندرية.

 

أنا، وسلمى، والبنتان، والمحامي سامح.

 

أما أمي وكريم ففضلوا في القاهرة.

 

قبل ما نمشي، كريم وقفني.

 

وقال:

 

“آدم.”

 

لفيت له.

 

“أنا غلطت.”

 

بصيت له من غير كلام.

 

قال:

 

“لكن صدقني، ما كنتش عايز أؤذي البنات.”

 

قلت:

 

“إنت حرمتني منهم ست سنين.”

 

نزل عينيه.

 

“عارف.”

 

“وكنت عايز تفضل مسيطر على الشركة.”

 

“كنت خايف أخسر كل حاجة.”

 

قلت:

 

“الخوف مش مبرر.”

 

ما ردش.

 

ركبت العربية.

 

وفي الطريق، سلمى كانت ساكتة طول الوقت.

 

بعد ساعة تقريبًا، وصلنا للعنوان.

 

كان بيت قديم في منطقة هادية.

 

البيت مهجور من الخارج، لكن كان فيه نور ظاهر من إحدى الشبابيك.

 

المحامي قال:

 

“حد موجود.”

 

نزلنا.

 

مشيت ناحية الباب.

 

قبل ما أخبط، الباب اتفتح.

 

وظهر رجل كبير في السن.

 

شعره أبيض.

 

ملامحه…

 

كانت شبه والدي بشكل مخيف.

 

وقفت مكاني.

 

هو بص لي.

 

وقال:

 

“كنت عارف إنك هتيجي.”

 

صوتي اختفى.

 

“إنت… فؤاد؟”

 

هز راسه.

 

“أيوه.”

 

سلمى قربت من البنات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *