القصة كاملة للنهاية بقلم محمد عبده

العنوان: حماتي أهانتني أمام الجميع بعد زفافي مباشرة، لكن جملة واحدة مني جعلت ابتسامتها تختفي في لحظة…

كان كريم الثلج البارد واللزج يغطي عينيّ، بعدما دفعت حماتي سلوى قطعة ضخمة من كعكة الزفاف في وجهي أمام الجميع.

وقفت مذهولة في منتصف حديقة منزلها الفخم في الشيخ زايد، محاطة بعشرات المدعوين من العائلات الثرية. فستاني الجديد، الذي اشتريته خصيصًا لحفل الزفاف، أصبح ملطخًا بالكامل.

وبجواري وقف زوجي الجديد آدم دون أن يحرك ساكنًا للدفاع عني. كان فقط ينظر إلى حذائه الأنيق، محاولًا إخفاء ابتسامة ساخرة.

صرخت سلوى بصوت مرتفع:

— أنتِ مجرد امرأة طامعة في المال! تزوجتِ ابني من أجل ثروته!

ثم تابعت أمام الجميع:

— تظنين أنك ستستفيدين من ثروة عائلة المنشاوي، أليس كذلك يا ليان؟ أنتِ لا تنتمين إلى مستوانا أصلًا! هذه الزيجة ستنتهي قبل يوم الاثنين!

انفجرت ضحكات بعض المدعوين، بينما وقفت سلوى أمامي وذراعاها متشابكتان، وعلى وجهها ابتسامة انتصار، وكأنها ملكة نجحت للتو في وضع شخص أقل منها في مكانه.

رفعت يدي ومسحت الكريم الأبيض عن عيني وفمي.

كان هناك جرح صغير في شفتِي، وطعم الدم المعدني لا يزال واضحًا في فمي، بعدما خدشتني حافة أداة تقطيع الكعكة أثناء دفعها للقطعة نحوي.

أخذت نفسًا عميقًا وبطيئًا، ثم ثبتُّ عيني في عيني المرأة التي كانت تظن أن مستقبل حياتي بالكامل أصبح تحت سيطرتها.

وقلت بهدوء شديد:

— أنا لم أتزوج آدم من أجل أموالك يا سلوى.

ساد الصمت في المكان.

ثم أكملت بصوت واضح:

— تزوجته لأن سند ملكية صندوق والده العقاري ينتهي الليلة عند منتصف الليل… ومنذ ثلاث دقائق فقط، أصبحت المالكة الوحيدة للمنزل الذي تقفين فيه الآن.

اختفت ابتسامة سلوى في الحال.

تحول وجهها إلى شحوب مخيف.

تراجعت خطوة وهي تتمتم:

— مـ… ماذا قلتِ للتو؟

أخرجت جهازًا لوحيًا أنيقًا من حقيبتي الجلدية، ثم لمست شاشته.

صدر صوت إشعار واضح عبر نظام الصوت الموجود في الحديقة، فالتفت الجميع نحونا.

قلت لها بهدوء:

— تفقدي بريدك الإلكتروني يا سلوى.

ثم اقتربت منها خطوة وأضفت:

— زوجك لم يترك ممتلكاته لكِ بعد وفاته… لقد تركها لابنته السرية.

توقفت للحظة، ثم نظرت مباشرة إلى عينيها.

— وأنتِ الآن تنظرين إليها.

شهقت سلوى وهي تضع يدها على صدرها، بينما اتسعت عينا آدم في رعب واضح.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *