القصة كاملة بقلم محمد عبده

الجزء الثاني والاخير

بعد كلام أبويا، دخلت أوضتي وقفلت الباب ورايا.

 

كنت بحاول أفهم إزاي وصلت الأمور للدرجة دي.

 

أنا اللي اتظلمت، ومع ذلك أنا اللي مهددة بالطرد من البيت.

 

أما نادين، اللي بوّظت فرح بنت خالتنا، فكانت قاعدة في الصالة بتتفرج على التلفزيون وكأن مفيش حاجة حصلت.

 

سمعتها بتتكلم مع أمي:

 

— ماما، أنا مش فاهمة هي ليه مصممة تعاند؟

 

أمي ردت:

 

— هي صغيرة ومش فاهمة الدنيا.

 

نادين ضحكت.

 

— هي لازم تتعلم إن العيلة أهم من أي حد.

 

وقفت ورا باب أوضتي وأنا بسمع الكلام.

 

العيلة؟

 

يعني أنا مش من العيلة لما أرفض أظلم مريم؟

 

في اليوم التالي، حاولت مريم تتصل بيا.

 

بصيت للموبايل كتير قبل ما أرد.

 

قالت:

 

— إنتِ كويسة؟

 

سكت شوية، وبعدين قلت:

 

— أنا آسفة.

 

استغربت.

 

— آسفة على إيه؟

 

قلت:

 

— على اللي حصل في فرحك.

 

ردت فورًا:

 

— إنتِ مالكيش ذنب.

 

حاولت أشرح لها اللي حصل في البيت، لكنها قاطعتني:

 

— اسمعيني، أنا مش زعلانة منك. بالعكس، إنتِ الوحيدة اللي حاولت تمنعي اللي حصل.

 

بدأ صوتي يرتجف.

 

— بس بابا مهددني إني لو ما خليتكيش تسامحي نادين، هيطردني من البيت.

 

سكتت مريم ثواني.

 

وبعدين قالت:

 

— مستحيل أطلب منك تختاري بيني وبين بيتك.

 

قلت:

 

— أنا أصلًا مش هضغط عليكي.

 

ردت:

 

— وأنا مش هنسى وقفتك جنبي.

 

قفلت المكالمة وأنا حاسة براحة غريبة.

 

لأول مرة من أيام، حسيت إن حد فاهمني.

 

لكن الراحة دي ما استمرت كتير.

 

بعد أقل من ساعة، دخلت أمي أوضتي.

 

قالت:

 

— كلمتي مريم؟

 

قلت:

 

— آه.

 

— وقالت إيه؟

 

— مش هتسامح دلوقتي.

 

أمي اتنهدت.

 

— يعني هنفضل في المشكلة دي لحد إمتى؟

 

قلت:

 

— دي مش مشكلتي.

 

وشها اتغير.

 

— لأ، دي مشكلتنا كلنا.

 

رديت:

 

— يبقى خلي نادين تعتذر.

 

أمي سكتت.

 

لأنها كانت عارفة إن نادين مش ناوية تعمل كده.

 

وفي المساء، سمعت صوت أبويا ونادين بيتكلموا في الصالة.

 

قربت من الباب من غير ما أحس.

 

نادين كانت بتقول:

 

— هي لو خرجت من البيت، هتخاف وتكلم مريم.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *