القصة كاملة بقلم محمد عبده

— مفيش شقة، ومفيش موضوع، ومفيش أي حاجة تخص مريم.

 

دخل أوضته وقفّل الباب.

 

لكن كلامه أكد لي إن فيه سر.

 

بعد حوالي نص ساعة، جالي اتصال من مريم.

 

رديت.

 

قالت:

 

— إنتِ فين؟

 

— في البيت.

 

— محتاجة أشوفك.

 

— دلوقتي؟

 

— آه… الموضوع مهم.

 

قابلتها في مكان قريب من بيتها.

 

أول ما شافتني، قالت:

 

— أنا كنت مستنية الوقت المناسب عشان أقول لك حاجة.

 

سألتها:

 

— إيه؟

 

طلعت من شنطتها ورقة مطوية.

 

وقالت:

 

— دي كانت في حاجتي بعد الفرح.

 

فتحت الورقة.

 

كانت صورة لعقد قديم.

 

في أعلى الصفحة اسم عائلة والدي.

 

وتحت الاسم عنوان شقة.

 

لكن اللي خلاني أتجمد إن اسم مريم كان مكتوب في جزء من العقد.

 

سألتها:

 

— إنتِ كنتِ تعرفي عن الورقة دي؟

 

قالت:

 

— لأ.

 

— طب وصلتك إزاي؟

 

قالت:

 

— يوم الفرح، قبل ما يحصل موضوع التورتة بحوالي ساعة، لقيت الظرف ده في غرفتي في القاعة.

 

سألتها:

 

— ومين حطه هناك؟

 

قالت:

 

— ما أعرفش.

 

بصيت للورقة مرة تانية.

 

— وإنتِ عملتي إيه؟

 

قالت:

 

— صورتها واحتفظت بيها.

 

وبعدين قالت:

 

— وبعد ما حصلت المشكلة، فضلت أفكر… ليه أختك كانت مصممة تعمل مشكلة في نفس اليوم؟

 

أنا ما رديتش.

 

لأن عندي سؤال أهم.

 

— مريم، الورقة دي مرتبطة بإيه؟

 

هزت رأسها.

 

— ما أعرفش.

 

وبعدين قربت مني وقالت:

 

— بس فيه حاجة تانية.

 

— إيه؟

 

قالت:

 

— قبل الفرح بيوم، حد اتصل بيا من رقم مجهول.

 

سألتها:

 

— قال لك إيه؟

 

قالت:

 

— قال إن فيه حاجة تخص عيلتك لازم تعرفيها، وإنها موجودة في الشقة القديمة.

 

قلت:

 

— وإنتِ رحتي؟

 

— لأ.

 

سألتها:

 

— ليه؟

 

قالت:

 

— لأن بعدها بدقائق، أختك اتصلت بيا وقالت لي: «إوعي تدوري ورا الموضوع ده».

 

سكتنا إحنا الاتنين.

 

أنا كنت عارفة دلوقتي إن نادين مش مجرد شخص عصبي أو مدلل.

 

هي كانت بتحاول تمنع مريم من الوصول لحاجة معينة.

 

رجعت البيت وأنا مقررة إني مش هقول لأي حد إني قابلت مريم.

 

لكن أول ما دخلت، لقيت نادين مستنياني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *