القصة كاملة بقلم محمد عبده

أبويا رد:
— أنا مش عايز أوصل لكده.
نادين ضحكت:
— سيبها يومين، وهتستسلم.
اتجمدت مكاني.
يعني الموضوع كله كان متخطط؟
مش مجرد غضب من أبويا؟
نادين كانت عايزة تضغط عليّ عشان أجبر مريم تسامحها.
رجعت لأوضتي، لكن قبل ما أدخل، سمعت نادين بتقول جملة خلتني أقف:
— المهم ما حدش يشوف التسجيل.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
تسجيل؟
أي تسجيل؟
رجعت خطوة ناحية الصالة، لكنهم سكتوا فجأة.
دخلت أوضتي وقفلت الباب.
فضلت أفكر طول الليل.
إيه اللي اتسجل؟
وليه نادين خايفة منه؟
الصبح، أبويا خرج بدري للشغل.
وأمي راحت مع نادين للدكتور.
استنيت لحد ما البيت هدي.
وبعدين نزلت للدور الأرضي.
كان فيه جهاز تسجيل كاميرات المراقبة في مكتب أبويا.
عمري ما اهتميت بيه قبل كده.
دخلت المكتب وفتحت الجهاز.
كانت التسجيلات محفوظة بالتاريخ.
دورت على يوم الفرح.
ظهر قدامي أكتر من كاميرا.
واحدة على باب البيت.
واحدة في الصالة.
واحدة على المدخل الخلفي.
وقفت أراجع التسجيلات.
وبعدين لقيت مقطع قبل الفرح بيوم.
نادين كانت موجودة في البيت.
لوحدها.
في إيدها موبايل.
في البداية ما فهمتش هي بتعمل إيه.
لكن بعد ثواني، ظهر شيء غريب.
نادين كانت بتتكلم مع شخص على الهاتف.
قربت من الشاشة.
الصوت كان منخفض، لكن بعض الكلمات كانت واضحة.
— أنا مش هسيبها تاخد كل حاجة.
اتسعت عيني.
كل حاجة إيه؟
كملت التسجيل.
نادين قالت:
— مريم فاكرة إن الفرح ده هيقفل الموضوع.
ثم سكتت شوية.
وبعدين قالت:
— لكن أنا هخليها تندم إنها وقفت ضدي.
وقفت التسجيل.
إيدي كانت بتترعش.
الموضوع ما بقاش تورتة.
كان فيه حاجة أكبر.
رجعت أشغل المقطع مرة تانية.
المرة دي ركزت في الخلفية.
نادين كانت ماسكة ظرف بني.
وبعد لحظات، حطته داخل درج في مكتب أبويا.
قربت من الشاشة أكتر.
كان واضح إن الظرف عليه اسم.
مريم.
قفلت الفيديو بسرعة.
كنت محتارة أعمل إيه.

