القصة كاملة بقلم محمد عبده

— جزء؟
عماد قاطعه:
— هو كان عارف كل شيء تقريبًا.
أبويا بص له بغضب.
— إنت مالك؟
عماد رد:
— أنا عندي مستندات تثبت كلامي.
ثم أخرج ملفًا آخر.
وقال:
— ودي النسخة اللي هتتقدم للجهات المختصة لو احتجنا.
هنا أبويا لأول مرة انهار.
قعد على الكرسي وحط إيده على وشه.
أما نادين، فكانت بتبكي في صمت.
مريم قالت:
— أنا مش عايزة فلوسكم.
أبويا رفع عينه.
— مريم…
قاطعت:
— أنا عايزة حقي، وعايزة أعرف ليه كل الناس اللي كنت فاكرة إنهم بيحبوني قرروا يكذبوا عليّ.
محدش رد.
خرجنا من الشقة.
وفي العربية، مريم فضلت ساكتة فترة طويلة.
ثم قالت لي:
— أنا مش عارفة أشكرك إزاي.
قلت:
— إنتِ ما تعمليش حاجة.
قالت:
— لأ.
بصت لي.
— لو إنتِ كنتِ وافقتي تضغطي عليا، كنت ممكن أصدق إن المشكلة كلها بسبب التورتة.
ضحكت بحزن.
— وأنا كنت هخرج من البيت بسبب إنهم طلبوا مني أعمل حاجة غلط.
قالت:
— بس إنتِ رفضتي.
هزيت رأسي.
— لأنك ما كانش من حقك حد يجبرك تسامحي.
وصلنا البيت.
كانت أمي مستنيانا.
لكن المرة دي ما كانتش بتتكلم.
بصت لمريم، ثم لي.
وقالت:
— أنا آسفة.
مريم لم ترد.
دخلت غرفتها.
أما أمي فبصت لي وقالت:
— إحنا ظلمناكي.
قلت:
— أيوه.
وبعد لحظة صمت، قالت:
— أبوكي قال إنك لو ما أصلحتيش الموضوع، مش هيبقى ليكي مكان هنا.
قلت:
— وأنا كنت مستعدة أمشي.
أمي بدأت تبكي.
— بس إنتِ بنتي.
رديت بهدوء:
— كان لازم تفتكري ده قبل ما تهدديني بالطرد عشان تحمي نادين.
في اليوم التالي، أبويا اتصل بمريم وطلب منها تقابله.
لكنها رفضت.
وقالت له:
— لما تكون مستعد تقول الحقيقة من غير ما تخاف من النتيجة، وقتها نتكلم.
أما كريم…
فهو اختفى.
وبعد يومين، بعت لمريم رسالة قصيرة يطلب فيها مقابلتها.
مريم وافقت، لكن بحضور عماد.
كريم اعترف بكل شيء.
قال إنه عرف موضوع الأوراق قبل الجواز، وإنه كان تحت ضغط من نادين ووالدها.

