القصة كاملة بقلم محمد عبده

قالت:
— كنتِ عند مريم؟
وقفت.
— وإنتِ عرفتي منين؟
قالت:
— موبايلك كان مع أمي.
بصيت لأمي.
كانت قاعدة ساكتة.
قلت:
— فتحتوا موبايلي؟
أمي قالت:
— إحنا خايفين عليكي.
ضحكت من شدة الصدمة.
— خايفين عليا ولا خايفين أعرف الحقيقة؟
نادين قامت من مكانها.
— إنتِ مش فاهمة حاجة.
قلت:
— طب فهميني.
سكتت.
قلت:
— إيه اللي في الشقة القديمة؟
قالت:
— مفيش حاجة.
— ومين اللي حط الظرف عند مريم؟
ما ردتش.
قربت منها وقلت:
— ليه كنتِ بتقولي في تسجيل الكاميرات إنك مش هتسيبي مريم تاخد كل حاجة؟
وشها تغير تمامًا.
قالت:
— إنتِ شوفتي التسجيل؟
أمي شهقت.
أما أنا فسكت.
نادين فهمت الإجابة.
وبدأت تتوتر.
قالت:
— إنتِ ما تعرفيش التسجيل كان فيه إيه تاني.
قلت:
— عشان كده أنا بسألك.
وفجأة دخل أبويا.
كان ماسك هاتفه.
قال:
— التسجيلات اتقفلت.
بصيت له.
— يعني إيه؟
قال:
— جهاز الكاميرات فيه عطل.
عرفت فورًا إنه بيكدب.
لأن الجهاز كان شغال قبل ساعات.
قلت:
— طيب.
دخلت أوضتي.
قفلت الباب.
وفتحت الصور اللي صورتها من التسجيل.
لكن المفاجأة كانت في صورة معينة.
كنت فاكرة إني صورت نادين وهي بتحط الظرف في الدرج.
لما كبرت الصورة، ظهر جزء من ورقة كانت فوق الظرف.
وعليها توقيع.
التوقيع كان توقيع أبويا.
وتحت التوقيع جملة قصيرة:
«يُسلَّم الأصل إلى مريم بعد بلوغها السن القانونية.»
وقفت مش قادرة أتنفس.
ليه أبويا عنده ورقة تخص مريم؟
وليه مكتوب إنها تستلمها بعد بلوغ سن معينة؟
لكن كان فيه شيء أغرب.
التاريخ الموجود على الورقة كان قبل ولادتي بسنوات.
يعني السر ده قديم جدًا.
فتحت الرسالة من الرقم الغريب.
كتبت:
— إنت مين؟
ظهر «يكتب الآن…».
وبعد ثواني وصلت رسالة:
«أنا الشخص اللي كان موجود وقت توقيع العقد.»
ثم رسالة أخرى:
«ولو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، روحي بكرة للشقة القديمة قبل أبوكي ونادين.»



