القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

مريم ردت:

 

— كل حاجة اتغيرت فعلًا.

 

ثم نظرت إلى أبيها.

 

— وإنت ليه كنت بتضغط على أختك الصغيرة عشان تجبرني أسامح نادين؟

 

أبويا لم يرد.

 

أنا قلت:

 

— عشان كان عايزني أروح لمريم وأضغط عليها، وفي نفس الوقت يضمن إننا ما نفتش ورا اللي حصل.

 

عماد هز رأسه.

 

— بالضبط.

 

ثم فتح ملفه وأخرج ورقة.

 

— لكن فيه حاجة أهم.

 

حط الورقة قدامنا.

 

كانت عبارة عن تقرير رسمي يثبت أن التسجيلات الموجودة في كاميرات البيت لم يتم حذفها بالكامل.

 

وقال:

 

— أنا كنت متأكد إن حد هيحاول يمسحها.

 

بصيت له بدهشة.

 

— يعني التسجيل لسه موجود؟

 

ابتسم.

 

— نسخة كاملة منه عندي.

 

أبويا اتوتر.

 

نادين بصت له.

 

وفجأة فهمت ليه كانوا مرعوبين من الكاميرات.

 

عماد شغل التسجيل.

 

ظهر يوم الفرح.

 

لكن التسجيل لم يبدأ عند لحظة التورتة.

 

بدأ قبلها بساعات.

 

وشاهدنا نادين وهي تدخل غرفة جانبية في القاعة.

 

كانت تتكلم مع شخص.

 

ثم أعطته ظرفًا.

 

الرجل أخذ الظرف، وبعدها أعطاها ورقة.

 

نادين قرأتها.

 

وفي آخر التسجيل، قالت:

 

— لو مريم عرفت الكلام ده، أنا وأبويا هنخسر كل حاجة.

 

مريم حطت إيدها على فمها.

 

أنا بصيت لأبويا.

 

كان واقف ساكت.

 

لكن عماد أوقف التسجيل عند لقطة معينة.

 

وقال:

 

— ركزوا هنا.

 

كبّر الصورة.

 

الرجل الذي كانت نادين تتحدث معه ظهر وجهه بوضوح.

 

مريم قامت من مكانها.

 

وقالت:

 

— مستحيل…

 

لأن الرجل الموجود في التسجيل…

 

لم يكن غريبًا.

 

كان شخصًا تعرفه مريم جيدًا.

 

وكان آخر شخص تتوقع أن يكون جزءًا من الخطة.

 

وكان هو زوجها كريم.

مريم فضلت واقفة مكانها، وعينيها مثبتة على الشاشة.

 

— كريم؟

 

خرج اسم زوجها من بوقها بصعوبة.

 

عماد أوقف التسجيل.

 

— أيوه… كريم.

 

مريم هزت رأسها بسرعة.

 

— لأ… مستحيل. كريم ما يعرفش أي حاجة عن الموضوع ده.

 

أنا قربت منها وقلت:

 

— لازم نسمعه للآخر.

 

شغّل عماد التسجيل من جديد.

 

ظهر كريم وهو واقف مع نادين في الغرفة الجانبية.

 

نادين كانت بتتكلم بعصبية:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *