القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

لكن دلوقتي…

 

كل الخيوط بدأت تتجمع.

 

مريم.

 

الظرف.

 

الشقة القديمة.

 

والتسجيل اللي نادين كانت مرعوبة إنه يظهر.

 

فتحت الرسالة تاني.

 

وقبل ما ألحق أرد، وصلت رسالة جديدة:

 

«ما تثقيش في أختك… لأنها مش بتحاول تخلي مريم تسامحها بسبب التورتة.»

 

«هي بتحاول تمنع مريم من اكتشاف الحقيقة.»

 

وفي اللحظة دي، سمعت صوت مفتاح أبويا وهو بيفتح باب البيت.

 

وعرفت إن المواجهة بدأت.

دخل أبويا البيت وقفل الباب وراه بعنف.

 

صوت خطواته كان واضح في الممر، وبعدها سمعته بينادي:

 

— فين البنت؟

 

أمي ردت من الصالة:

 

— في أوضتها.

 

بعد ثواني، خبط على باب أوضتي.

 

— افتحي.

 

فتحت الباب.

 

كان واقف قدامي ووشه متجهم.

 

— بكرة الصبح آخر فرصة ليكي.

 

بصيت له بهدوء وقلت:

 

— وأنا قلت لك إني مش هضغط على مريم.

 

قال بعصبية:

 

— يبقى جهزي حاجتك.

 

سكت شوية، وبعدين سألته:

 

— بابا، إيه حكاية الشقة القديمة؟

 

تغيرت ملامحه للحظة.

 

لحظة صغيرة جدًا…

 

لكن أنا شفتها.

 

قال بسرعة:

 

— شقة إيه؟

 

قلت:

 

— الشقة اللي موجودة في الورق القديم.

 

أمي كانت واقفة ورا أبويا، ولما سمعت كلامي بصت له.

 

نادين ظهرت فجأة من آخر الممر.

 

وقالت:

 

— إنتِ عرفتي الكلام ده منين؟

 

رديت:

 

— يعني فيه فعلًا شقة؟

 

نادين سكتت.

 

أبويا قال بسرعة:

 

— مفيش حاجة تخصك.

 

قلت:

 

— طيب ليه اسمي مريم موجود على ظرف في مكتبك؟

 

المرة دي محدش رد.

 

نادين شحبت.

 

أبويا بص لها.

 

نظرة واحدة كانت كفاية عشان أفهم إن الاتنين كانوا عارفين حاجة أنا ما أعرفهاش.

 

قال أبويا:

 

— إنتِ دخلتي مكتبي؟

 

قلت:

 

— لأ.

 

— يبقى عرفتي منين؟

 

ما جاوبتش.

 

لأن الإجابة كانت هتكشف إني شفت التسجيل.

 

دخلت نادين في الكلام وقالت:

 

— هي بتكدب.

 

بصيت لها.

 

— وإنتِ خايفة ليه؟

 

صرخت:

 

— أنا مش خايفة!

 

قلت:

 

— أمال ليه أول ما سألت عن الشقة وشك اتغير؟

 

أبويا رفع صوته:

 

— كفاية!

 

سكتنا كلنا.

 

وبعدين قال:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *