القصة كاملة بقلم محمد عبده

المرة دي ما كانوش لوحدهم.
كان معاهم رجل غريب.
دخلوا الصالة، وأبويا قال:
— أنا عارف إنكم هنا.
مريم وقفت.
أنا قربت منها.
نادين بصت لنا وقالت:
— ادّوني الملف.
مريم ردت:
— لأ.
أبويا اتقدم خطوة.
— مريم، إنتِ مش فاهمة الموضوع.
قالت:
— لأ، أنا بدأت أفهم.
وأخرجت صورة الرجل من جيبها.
— مين ده؟
أبويا سكت.
نادين بدأت تبكي.
قالت:
— مريم، اسمعيني قبل ما تحكمي علينا.
مريم صرخت:
— أسمع إيه؟! إنكم خبيتوا عني الحقيقة طول عمري؟
الرجل الغريب تدخل وقال:
— لازم تعرفي إن أبوكي حاول يمنع الموضوع يوصل لك.
مريم بصت له:
— وإنت مين؟
قال:
— اسمي عماد. كنت محامي جدتك.
ثم أضاف:
— وأنا اللي احتفظت بنسخة من كل المستندات.
أبويا صاح:
— إنت مالكش دعوة!
عماد رد بهدوء:
— بالعكس. أنا عندي نسخة من العقد الأصلي.
ثم أخرج ملفًا من حقيبته.
حطه على الترابيزة.
— النسخة دي تثبت إن مريم هي صاحبة الحق في العقار، وإن التنازل اللي اتعمل بعد كده كان بدون علمها.
مريم بصت لأبوها.
— يعني إنتوا حاولتوا تاخدوا حقي؟
أبويا سكت.
نادين بدأت تبكي.
— أنا ما كنتش عايزة أعمل كده.
مريم بصت لها:
— أمال عملتيه ليه؟
نادين ما ردتش.
أنا افتكرت تسجيل الكاميرا.
«أنا مش هسيبها تاخد كل حاجة.»
دلوقتي فهمت معناها.
نادين كانت خايفة إن مريم تعرف إن جزءًا كبيرًا من الممتلكات اللي كانت فاكرة إنها تخص عيلتها، كان في الأصل من حقها.
لكن كان لسه فيه سؤال واحد:
ليه كل ده حصل بسبب التورتة؟
مريم نفسها سألت:
— طب إيه علاقة الفرح؟
عماد قال:
— الفرح ملوش علاقة بالعقار.
ثم نظر إلى نادين.
— لكن أختك كانت عارفة إن مريم هتكتشف الحقيقة قريب.
نادين انهارت.
قالت:
— أيوه.
أبويا صرخ:
— نادين!
لكنها كملت.
— أنا كنت خايفة.
مريم قالت:
— خايفة من إيه؟
نادين بصت لها والدموع في عينيها.
— كنت خايفة إنك لما تعرفي الحقيقة… كل حاجة تتغير.
