القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

وسكت.

 

مريم قالت:

 

— طب قول لي الحقيقة!

 

لكن المكالمة انتهت.

 

وفي نفس اللحظة، وصلتني رسالة من نفس الرقم.

 

فتحتها.

 

كانت صورة قديمة.

 

الصورة فيها أبويا…

 

ونادين…

 

ورجل ثالث.

 

والرجل الثالث كان واقف جنب مريم وهي طفلة.

 

لكن المفاجأة لم تكن في الرجل.

 

المفاجأة كانت في التاريخ المكتوب خلف الصورة.

 

كان بعد ولادة مريم بشهر واحد فقط.

 

يعني أبويا ونادين كانوا يعرفوا الرجل ده من البداية.

 

والأسوأ…

 

إن الصورة كانت تثبت إن السر اللي بيحاولوا يخفوه من سنين، بدأ قبل ما أنا حتى أتولد.

فضلنا واقفين في الشقة القديمة، ومريم ماسكة الصورة بإيد بتترعش.

 

كانت بتبص للرجل اللي واقف جنبها وهي طفلة، وبعدين تبص لتاريخ الصورة.

 

قالت بصوت مكسور:

 

— يعني بابا كان عارفه؟

 

قلت:

 

— واضح إن الموضوع أقدم بكتير من اللي كنا فاكرينه.

 

مريم قعدت على الكرسي، وحطت إيدها على وشها.

 

— أنا مش عايزة أصدق إن كل اللي عشته كان كذبة.

 

قعدت جنبها.

 

— لسه ما عرفناش الحقيقة كلها.

 

فتحت الرسالة اللي تركتها جدتها، وكملنا القراءة.

 

كان مكتوب إن والد مريم الحقيقي اسمه حسام الشاذلي، وإنه كان شريكًا قديمًا في مشروع مع عائلة والدها.

 

لكن قبل سنوات، حصل خلاف كبير بينهم.

 

حسام اكتشف إن فيه أموال وملكية عقار تم تسجيلها بأسماء غير أصحابها الحقيقيين.

 

وكان من ضمن الممتلكات الشقة القديمة.

 

والأغرب إن جدّة مريم كانت قد احتفظت بالأوراق لأنها كانت عارفة إن حفيدتها هي صاحبة الحق في جزء كبير من الملكية.

 

مريم رفعت عينيها وقالت:

 

— طب ليه أبويا أخفى كل ده؟

 

قلبنا آخر صفحات الملف.

 

وهنا ظهرت الإجابة.

 

كان فيه عقد تنازل قديم.

 

لكن التوقيع الموجود عليه لم يكن توقيع والد مريم.

 

كان توقيع نادين.

 

مريم اتصدمت.

 

— أختك كانت بتوقّع على أوراق تخصني؟

 

بصيت للتاريخ.

 

التوقيع كان من حوالي ست سنين.

 

يعني نادين كانت وقتها بالغة وعارفة تمامًا هي بتعمل إيه.

 

وقبل ما نقدر نقرأ باقي الورقة، سمعنا صوت باب الشقة بيتفتح.

 

رجع أبويا ونادين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *