الجزء الاول

الكابتن.
نورا.
والآن…
أنا.
كملت:
««سامح لم يمت بسبب قرار منك.»»
نزلت دمعة على الورقة.
««سامح مات لأنه حاول يمنع تنفيذ أمر صادر من شخص أعلى منه.»»
وضعت الورقة على ركبتي.
الكابتن اقترب.
— «كمل.»
قلت:
— «مش قادر.»
لكنه رد:
— «لازم تعرف.»
رجعت أقرأ.
««عمر، الشخص الذي أصدر الأمر لم يكن يريد قتلك فقط.»»
السطر التالي جعلني أحبس أنفاسي.
««كان يريدك أن تختفي.»»
رفعت عيني.
— «ليه؟»
الكابتن لم يرد.
كملت القراءة.
««لأنك كنت الوحيد الذي رأى ما حدث قبل الانفجار.»»
بدأت ذكرياتي ترجع.
كنت أتذكر تلك الليلة.
قبل الانفجار بدقائق…
كنت شفت شخصًا يخرج من مبنى الاتصالات.
كنت فاكر إنه أحد أفراد الفريق.
لكن وجهه كان مغطى.
وقتها لم أفكر في الأمر.
بعدها وقع الانفجار.
ومع الإصابة، فقدت الذاكرة عن جزء كبير من الساعات التالية.
لكن الآن…
بدأت أتذكر.
نورا كانت بتقول الحقيقة.
أنا كنت شاهدًا.
وهذا هو سبب محاولة إخفائي.
ثم وصلت إلى آخر فقرة.
وكانت مكتوبة بطريقة مختلفة.
كأن نورا كانت تكتبها وهي خائفة.
««لو أنت بتقرأ الرسالة وليان جنبك، يبقى لازم أقول لك الحقيقة اللي كنت خايفة أقولها لك.»»
توقفت.
حسيت إن إيدي مش قادرة تكمل.
لكن ليان كانت ماسكة إيدي.
قالت:
— «اقرأ يا بابا.»
فتحت عيني.
وقرأت.
««ليان ليست بعيدة عن الموضوع كما كنت تظن.»»
تجمدت.
— «ليان؟»
بنتي بصت لي.
— «أنا؟»
ما جاوبتش.
كملت القراءة.
««في الليلة اللي حصلت فيها العملية، كان عمر هو الهدف… لكن السبب الحقيقي كان شيئًا آخر.»»
ثم:
««كانوا يبحثون عن شخص يحمل معلومة تم زرعها داخل عائلتنا.»»
رفعت عيني عن الورقة.
— «إيه المعلومة؟»
لكن الصفحة التالية كانت ناقصة.
جزء منها متقطع.
كأن حد نزعه عمدًا.
بصيت للكابتن.
— «حد قطع الصفحة.»
هز رأسه.
— «واضح.»
لكن المفتاح الصغير اللي كان داخل الظرف لفت انتباهي.


