الجزء الاول

— «ماما هي اللي بعتاه؟»

 

— «أعتقد كده.»

 

فتحت الظرف ببطء.

 

جواه كانت فيه ثلاث حاجات.

 

صورة قديمة.

 

مفتاح صغير.

 

وورقة مطوية.

 

أول ما شفت الصورة، اتجمدت.

 

كانت صورة ليا أنا ونورا…

 

لكنها لم تكن صورة عادية.

 

الصورة اتاخدت في مكان ما أعرفوش.

 

نورا كانت واقفة جنب رجل في بدلة عسكرية.

 

والرجل ده…

 

كنت أعرفه.

 

كان اللواء حاتم مراد.

 

الرجل اللي قاد العملية اللي فقدت فيها ساقي.

 

الرجل اللي كتب التقرير النهائي.

 

والرجل اللي أخبرني بعد إصابتي إن رجالي الثلاثة ماتوا بسبب قرار اتخذته أنا.

 

قلبت الصورة.

 

كان مكتوب على ظهرها:

 

«عمر، لو أنت بتقرأ ده، يبقى أنا ما قدرتش أقول لك الحقيقة بنفسي.»

 

بدأت أقرأ.

 

««أول حاجة لازم تعرفها إنني لم أكن أحقق في مرضي فقط.»»

 

وقفت.

 

نظرت لليان.

 

ثم كملت.

 

««قبل ما أُصاب بالمرض، اكتشفت إن فيه ملف طبي مزور باسمي.»»

 

توقفت.

 

— «ملف طبي؟»

 

ليان قالت:

 

— «فيه إيه يا بابا؟»

 

ابتسمت لها.

 

— «ولا حاجة يا حبيبتي، كملي رسمك.»

 

ثم رجعت للورقة.

 

««الملف كان بيقول إنني خضعت لفحوصات معينة قبل سنوات، لكني لم أخضع لها أبدًا.»»

 

بدأت أفهم.

 

نورا كانت بتبحث عن شيء.

 

شيء أكبر من المرض.

 

كملت:

 

««لما بدأت أبحث عن مصدر الملف، اكتشفت إن البيانات مرتبطة بملف عسكري قديم.»»

 

قلبي بدأ يدق أسرع.

 

««ملف جبل الشيخ.»»

 

غمضت عيني.

 

كنت عارف إن اسمي موجود في كل ده.

 

لكن ما كنتش عارف ليه.

 

ثم قرأت الجملة التالية:

 

««عمر… إصابتك لم تكن بسبب انفجار عشوائي.»»

 

اتجمدت.

 

رفعت عيني للكابتن.

 

كان واقف عند باب المقصورة، بيتابعني.

 

رجعت للرسالة.

 

««أنت كنت الهدف.»»

 

شعرت بصدمة.

 

أنا؟

 

الهدف؟

 

قلبت الصفحة بسرعة.

 

««في الليلة اللي حصلت فيها العملية، كان فيه أمر سري بإخراجك من الموقع بأي طريقة.»»

 

اتنفست بصعوبة.

 

««لكن لما سامح اكتشف الأمر، حاول يحذرك.»»

 

سامح.

 

بدأ كل شيء يترابط.

 

الرسالة.

 

الملف.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *