الجزء الاول

 

وقفت عن القراءة.

 

نفسي اتقطع.

 

الكابتن قال:

 

— «كمل.»

 

قرأت السطر اللي بعده.

 

««نورا كانت بتحاول توصلك رسالة قبل سفرك، لكن الرسالة ما وصلتش لك.»»

 

قلبي بدأ يدق بسرعة.

 

— «مستحيل.»

 

الكابتن سأل:

 

— «ليه؟»

 

قلت:

 

— «لأن نورا ما كانتش تعرف أي حاجة عن مهمتي الأخيرة.»

 

لكنه رد بهدوء:

 

— «هي كانت تعرف أكتر مما كنت فاكر.»

 

بصيت له.

 

ثم رجعت للرسالة.

 

««هي كانت بتدور على ملف قديم، وطلبت مني أساعدها توصلك لمعلومة تخص إصابتك.»»

 

تجمدت.

 

إصابتي؟

 

أنا طول عمري كنت فاكر إن اللي حصل لي في المهمة كان حادثًا عسكريًا.

 

عملية فاشلة.

 

انفجار.

 

ثلاثة رجال ماتوا.

 

وأنا فقدت ساقي.

 

لكن الرسالة كانت بتقول إن نورا كانت بتبحث في الموضوع قبل كل ده.

 

قلبت الصفحة بسرعة.

 

وفي أسفلها كان مكتوب:

 

««لو حصل لي شيء، ما تثقش في الرواية الرسمية عن اللي حصل في جبل الشيخ.»»

 

سقطت الورقة من إيدي.

 

الكابتن التقطها.

 

— «فيه تكملة.»

 

بصيت له.

 

— «فين؟»

 

أشار إلى ظهر الورقة.

 

كان فيه سطر واحد فقط.

 

««الشخص اللي أمر بإغلاق الملف… كان يعرف نورا.»»

 

شعرت كأن حد ضربني في صدري.

 

— «مين؟»

 

الكابتن قال:

 

— «سامح ما كتبش الاسم.»

 

— «ليه؟»

 

— «يمكن لأنه كان خايف إن الرسالة تقع في إيد الشخص الغلط.»

 

سكتنا.

 

وفجأة، سمعنا صوت المضيفة من الخارج:

 

— «كابتن، ممكن دقيقة؟»

 

خرج الكابتن.

 

وبعد ثواني رجع.

 

لكن المرة دي ملامحه كانت مختلفة.

 

قال:

 

— «فيه مشكلة.»

 

— «إيه؟»

 

— «رجل الأعمال اللي كان عايز مكانك طلب يدخل عليك.»

 

ضحكت بسخرية.

 

— «ليه؟»

 

— «بيقول إن الموضوع كله سوء تفاهم، وعايز يعتذر.»

 

كنت على وشك أقول له يعتذر لبنتي.

 

لكن الكابتن منعني بإشارة من إيده.

 

— «أنا شايف إنك تقابله.»

 

استغربت.

 

— «ليه؟»

 

نظر إلى الظرف الموجود في يدي.

 

ثم قال:

 

— «لأن اسمه ظهر في قائمة الركاب قبل ما أتعرف عليك.»

 

بصيت له.

 

— «إيه علاقة ده بالرسالة؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *