الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

 

—

 

رجعت عند دينا.

 

لقيت أحمد مستنيني قدام البيت.

 

أول ما شافني، قال:

 

“هالة، لازم نتكلم.”

 

قلت:

 

“أنا اتكلمت مع محمود.”

 

وشه شحب.

 

“محمود؟”

 

قلت:

 

“أيوه.”

 

سكت.

 

“وعرفت عن والدك.”

 

قال:

 

“هالة…”

 

“وعرفت عن الديون.”

 

لم يتكلم.

 

“وعرفت إنك استخدمت أوراقي من سنين.”

 

قال:

 

“أنا كنت بحاول أحل المشكلة.”

 

قلت:

 

“من غير ما أعرف.”

 

“كنت خايف.”

 

“وأنا كنت هساعدك لو كنت صريح.”

 

سكت.

 

ثم قال:

 

“كنت خايف أخسرك.”

 

بصيت له بحزن.

 

“أنت خسرتني لما قررت تكذب.”

 

قال:

 

“أنا بحبك.”

 

قلت:

 

“الحب مش إنك تحطني ضامنة لقرض وأنا ما أعرفش.”

 

“كنت ناوي أسدد.”

 

“وكنت هتعمل إيه لو ما قدرتش؟”

 

لم يجب.

 

قلت:

 

“كنت هتخليني أنا أدفع.”

 

—

 

سكتنا فترة طويلة.

 

ثم أخرج أحمد هاتفه.

 

وقال:

 

“أنا هوقف كل حاجة.”

 

قلت:

 

“لا.”

 

بص لي.

 

“إنت مش هتوقف حاجة بنفسك.”

 

“يعني إيه؟”

 

قلت:

 

“الموضوع بقى رسمي.”

 

كنت قد أبلغت البنك أنني لم أوافق على القرض.

 

والمحامي بدأ إجراءات الاعتراض على المستندات التي تحمل توقيعي.

 

وبالنسبة للتحويلات، تم طلب مراجعة الحسابات المرتبطة بالشركة.

 

لم أكن أريد الانتقام.

 

كنت فقط أريد استرداد حقي في معرفة ما حدث باسمي.

 

—

 

بعد أسابيع، ظهرت الحقيقة كاملة.

 

القرض الذي حاولوا استخدام اسمي فيه لم يتم صرفه.

 

البنك أوقف الطلب بعد اعتراضاتي.

 

والتحقيق في المستندات كشف أن توقيعي استُخدم من دون موافقتي.

 

أما أموال الشركة، فكانت مرتبطة بديون قديمة وخسائر تراكمت على مدار سنوات.

 

نجلاء لم تكن العقل المدبر لكل شيء كما كنت أظن.

 

كانت مدينة أيضًا، وكانت تحاول الخروج من أزمتها بأي طريقة.

 

لكن أحمد هو الذي أخفى عني حجم المشكلة.

 

وهو الذي سمح باستخدام بياناتي بدلًا من أن يواجه الحقيقة.

 

أما حماتي…

 

فبعدما عرفت أن الموضوع أصبح رسميًا، تغير كلامها تمامًا.

 

لم تعد تقول:

 

“إنتِ مرات ابني ولازم تساعديه.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *