الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

 

قالت:

 

“تقريبًا.”

 

بصيت لأحمد.

 

“عشان كده حولتلها فلوس؟”

 

قال:

 

“كانت محتاجة تبدأ من جديد.”

 

قلت:

 

“وبعدين قررتوا تاخدوا قرض باسمي؟”

 

أحمد رد:

 

“كنا هنرجعه.”

 

ضحكت بمرارة.

 

“مين كان هيرجعه؟”

 

سكت.

 

“إنت؟”

 

ما ردش.

 

“نجلاء؟”

 

ما ردش.

 

“ولا أنا؟”

 

هنا حماتي قالت:

 

“ما كانش هيحصل أي حاجة. القسط كان هيتدفع كل شهر.”

 

بصيت لها.

 

“ولو ما اتدفعش؟”

 

سكتت.

 

قلت:

 

“كان البنك هييجي ورايا أنا.”

 

ماحدش رد.

 

وقتها بدأت أفهم الصورة.

 

كانوا عايزين يحطوني في مواجهة الخطر، بينما هما يتصرفون في الفلوس بعيدًا عني.

 

لكن لسه فيه شيء ناقص.

 

فتحت كشف الحساب.

 

ولقيت تحويلًا آخر.

 

المبلغ كان أقل.

 

والمرسل…

 

كان حساب باسم شركة.

 

بصيت لأحمد.

 

“دي شركة إيه؟”

 

اتوتر.

 

قلت:

 

“أحمد، دي مش فلوس نجلاء.”

 

قال:

 

“سيبي الموضوع.”

 

“لأ.”

 

قربت الورقة منه.

 

“مين الشركة دي؟”

 

حماتي قالت:

 

“هالة، خلاص بقى!”

 

رفعت عيني لها.

 

“لأ، مش خلاص.”

 

ثم قلت:

 

“أنا هعرف الحقيقة، سواء قلتوها أو لأ.”

 

—

 

في اليوم التالي، قابلت المحامي مرة تانية.

 

وريته كشف الحساب.

 

فضل ساكت وهو بيقلب الصفحات.

 

وبعدين قال:

 

“في حاجة لازم أقولها لك.”

 

قلت:

 

“إيه؟”

 

قال:

 

“التحويل ده مش مجرد مساعدة لأخت زوجك.”

 

سألته:

 

“إزاي؟”

 

قال:

 

“اسم الشركة موجود في مستندات تانية.”

 

ناولني ورقة.

 

كان اسم الشركة هو نفسه الموجود في ملف قديم خاص بالشقة.

 

اتصدمت.

 

“يعني إيه؟”

 

قال:

 

“معناه إن فيه ارتباط مالي بين الشقة والشركة.”

 

حسيت إن رأسي بدأ يدور.

 

“مين صاحب الشركة؟”

 

المحامي بص لي مباشرة.

 

وقال:

 

“ده اللي محتاجين نعرفه.”

 

—

 

في نفس الليلة، رجعت عند دينا.

 

كنت مرهقة.

 

ليان كانت نايمة.

 

قعدت جنبها وبصيت لوشها.

 

وفكرت:

 

أنا مش هسمح لأي حد يهدد مستقبل بنتي.

 

فتحت الموبايل.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *