الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

وبدأت أراجع الرسائل القديمة بيني وبين أحمد.

 

وفجأة…

 

لقيت رسالة من ثلاثة شهور.

 

أحمد كان كاتب فيها:

 

“خلصنا موضوع الورق، وما تقلقيش.”

 

وقتها ما فهمتش كان بيتكلم عن إيه.

 

لكن لما رجعت أراجع الصور اللي كان طلبها مني…

 

اكتشفت إنه في نفس اليوم كان طالب صورة بطاقتي.

 

وصورة مفردات المرتب.

 

وصورة عقد الشقة.

 

كلها في نفس الأسبوع.

 

بدأت أحس إن الموضوع كان مخطط له من بدري.

 

وفي وسط مراجعة الرسائل، لقيت رسالة من رقم غريب.

 

كانت من نجلاء.

 

الرسالة قديمة.

 

وكان فيها:

 

“أحمد قال إن هالة مش هتعرف حاجة.”

 

جسمي كله اتجمد.

 

فتحت الرسالة اللي بعدها.

 

“المهم نخلص قبل ما تسأل.”

 

وبعدها رسالة ثالثة:

 

“ماما قالت لها إنها مجرد أوراق تخص الشقة.”

 

قفلت الموبايل.

 

أنا كنت فاكرة إن جوزي بيحاول يساعد أخته.

 

لكن الرسائل دي أثبتت إنهم كانوا بيتكلموا عني.

 

من ورايا.

 

ومن غير ما أعرف.

 

—

 

تاني يوم، طلبت من المحامي يتأكد من كل المستندات باسمي.

 

وبعد ساعات، اتصل بيا.

 

صوته كان مختلف.

 

قال:

 

“هالة، لازم تقعدي.”

 

قلت:

 

“ليه؟”

 

قال:

 

“لقيت حاجة أخطر.”

 

“إيه؟”

 

قال:

 

“التوقيع الموجود على مستند القرض مش أول مرة يتم استخدامه.”

 

سكت.

 

“يعني إيه؟”

 

قال:

 

“في مستندات أقدم.”

 

سألته:

 

“باسمي؟”

 

قال:

 

“أيوه.”

 

قلبي دق بسرعة.

 

“من إمتى؟”

 

قال:

 

“من حوالي سنة.”

 

سكتت تمامًا.

 

سنة كاملة؟

 

يعني الموضوع بدأ قبل العشا بوقت طويل.

 

وقبل ما أعرف عن القرض.

 

وقبل حتى ما أشك في أي حاجة.

 

سألته:

 

“إيه المستندات؟”

 

قال:

 

“هقولك لما تيجي المكتب.”

 

—

 

وصلت عنده بعد ساعة.

 

حط قدامي ملف كامل.

 

فتح أول ورقة.

 

كانت عقدًا ماليًا.

 

ثم ورقة ثانية.

 

ثم ثالثة.

 

وفي كل واحدة…

 

كان اسمي موجودًا.

 

لكن الشيء اللي صدمني فعلًا لم يكن وجود اسمي.

 

كان اسم المستفيد.

 

الشركة نفسها.

 

رفعت عيني للمحامي.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *