الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

“أحمد كان بيحوّل فلوس الشركة لنجلاء؟”

 

قال:

 

“مش بالضبط.”

 

“يعني إيه؟”

 

قال:

 

“التحويلات خرجت من حساب مرتبط بأحمد، لكن جزء من الأموال رجع مرة أخرى إلى نفس الشركة.”

 

سكت.

 

ثم قال:

 

“وده معناه إن نجلاء ممكن ما تكونش المستفيدة الحقيقية.”

 

بصيت له.

 

“أمال مين؟”

 

قبل ما يجاوب…

 

وصلتني رسالة على موبايلي.

 

رقم مجهول.

 

فتحتها.

 

كانت عبارة عن صورة.

 

الصورة كانت لأحمد…

 

واقف قدام مكتب الشركة.

 

لكن اللي صدمني كان الشخص الواقف جنبه.

 

كان والد أحمد.

 

والد أحمد كان متوفي من أربع سنين.

 

ظللت أحدق في الصورة غير قادرة على الكلام.

 

ثم وصلت رسالة ثانية:

 

“لو عايزة تعرفي الحقيقة، اسألي زوجك عن يوم وفاة والده.”

 

رفعت عيني للمحامي.

 

وقلت:

 

“أنا مش فاهمة.”

 

قال:

 

“ولا أنا.”

 

ثم وصلت رسالة ثالثة.

 

“لكن لو أحمد عرف إنك شفتِ الصورة دي، هيحاول يمسح كل الأدلة.”

 

وفي اللحظة دي…

 

بدأت أخاف للمرة الأولى.

 

مش من القرض.

 

ولا من حماتي.

 

ولا من نجلاء.

 

لكن من السر اللي عيلة أحمد كانت مخبيّاه من سنين.

 

لأن الصورة أثبتت إن الشخص اللي في الملف…

 

كان موجودًا في مكان يفترض إنه لم يعد موجودًا فيه أصلًا.

فضلت أبص للصورة ومش قادرة أستوعب.

 

والد أحمد مات من أربع سنين.

 

أنا حضرت جنازته بنفسي.

 

وشفت أحمد وأمه ونجلاء وقتها.

 

لكن الصورة اللي قدامي كانت بتقول حاجة مختلفة تمامًا.

 

راجل شبهه بدرجة تخوف، واقف جنب أحمد قدام مقر الشركة.

 

قربت الصورة من عيني.

 

“يمكن الصورة قديمة.”

 

المحامي هز رأسه.

 

“ممكن. عشان كده ما ينفعش نستنتج منها حاجة.”

 

كلامه هداني شوية.

 

لكن الرسائل المجهولة كانت أخطر من الصورة نفسها.

 

قلت:

 

“مين الشخص اللي بيبعت لي ده؟”

 

قال:

 

“مش عارف.”

 

“وإزاي عنده المستندات دي؟”

 

“ده السؤال الأهم.”

 

رجعت بصيت للصورة.

 

وبعدين افتكرت حاجة.

 

يوم وفاة والد أحمد، أمه كانت بتكرر جملة غريبة.

 

كانت بتقول:

 

“أبو أحمد ساب ورق لازم نخلصه بسرعة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *