الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

 

وقتها ما اهتمتش.

 

لكن دلوقتي…

 

بدأت أربط الأحداث ببعض.

 

—

 

اتصلت بأحمد.

 

رد بسرعة.

 

قلت:

 

“عايزة أسألك عن والدك.”

 

سكت.

 

“أحمد؟”

 

قال:

 

“إيه اللي فكرك بيه دلوقتي؟”

 

قلت:

 

“كان عنده شركة؟”

 

صوته اتغير.

 

“مين قالك؟”

 

عرفت إن السؤال أصاب مكانًا حساسًا.

 

قلت:

 

“جاوبني.”

 

قال:

 

“كان عنده شغل.”

 

“شغل إيه؟”

 

“هالة، بلاش الكلام ده.”

 

“كان عنده شركة باسم…؟”

 

وقبل ما أقول الاسم، قفل المكالمة.

 

بصيت للمحامي.

 

قلت:

 

“هو قفل في وشي.”

 

قال:

 

“ده معناه إننا محتاجين نعرف الحقيقة من مصدر مستقل.”

 

—

 

بعد يومين، قدر المحامي يوصل إلى سجل تجاري قديم.

 

وهنا ظهرت المفاجأة.

 

الشركة كانت مسجلة فعلًا باسم والد أحمد.

 

لكن بعد وفاته…

 

لم يتم إغلاقها.

 

بل حدث تعديل في الملكية.

 

سألت:

 

“مين بقى صاحبها؟”

 

المحامي وضع الورقة أمامي.

 

قرأت الاسم.

 

أحمد.

 

ظللت ساكتة.

 

يعني أحمد كان صاحب الشركة من بعد وفاة والده.

 

لكن ليه كل التحويلات كانت مرتبطة بنجلاء؟

 

المحامي قال:

 

“ده لسه مش كل شيء.”

 

قلب الصفحة.

 

وكان هناك اسم آخر.

 

اسم شخص كنت أعرفه.

 

نجلاء.

 

لكنها لم تكن شريكة في الشركة.

 

كانت مذكورة في مستند مالي بصفة مختلفة.

 

سألت:

 

“إيه صفتها؟”

 

قال:

 

“مستفيدة من تحويلات مالية.”

 

قلت:

 

“يعني نجلاء كانت بتاخد فلوس من الشركة؟”

 

قال:

 

“على حسب المستندات، أيوه.”

 

بدأت الصورة تتضح.

 

نجلاء لم تكن تحتاج قرضًا فقط.

 

كانت هناك أموال تتحرك منذ فترة.

 

وأحمد كان جزءًا من الموضوع.

 

لكن لماذا استخدموا اسمي؟

 

—

 

في المساء، جالي اتصال من نفس الرقم المجهول.

 

هذه المرة رديت.

 

قلت:

 

“إنت مين؟”

 

صوت رجل قال:

 

“شخص عارف إنك اتظلمتي.”

 

قلت:

 

“لو عايز تساعدني، قول لي الحقيقة.”

 

قال:

 

“الحقيقة مش كلها عندي.”

 

“إنت بعتلي صورة والد أحمد.”

 

“أيوه.”

 

“الصورة إمتى؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *