الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

 

لكن قبل ما يرد…

 

رن جرس الباب.

 

أحمد قام وفتح.

 

كان رجلًا يحمل ظرفًا رسميًا.

 

ناول الظرف لأحمد وقال:

 

“ده ليك… وده للأستاذة هالة.”

 

بصيت للظرف اللي عليه اسمي.

 

وأول ما فتحته…

 

عرفت إن اللي جاي هيغير حياتي تمامًا.

 

لأن الورقة الأولى كانت إخطارًا رسميًا بوجود التزام مالي باسمي لم أوقّع عليه…

 

والورقة الثانية كانت أسوأ.

 

كانت صورة تحويل بنكي بمبلغ كبير…

 

من حساب أحمد إلى حساب نجلاء.

 

والتاريخ كان قبل طلب القرض بأيام.

 

وقتها فهمت إن القرض ماكانش بداية الحكاية.

 

كان مجرد محاولة لتغطية شيء حصل قبل كده.

 

لكن السؤال الأهم كان:

 

إيه اللي أحمد حوّله لنجلاء؟ وليه كانوا محتاجين فلوس جديدة بعد ما أخدوا الفلوس القديمة؟

فضلت واقفة ماسكة الورقة، وببص على رقم التحويل.

 

المبلغ كان أكبر بكتير مما توقعت.

 

بصيت لأحمد وقلت:

 

“إيه الفلوس دي؟”

 

ما ردش.

 

رفعت الورقة قدام وشه.

 

“الفلوس دي راحت لنجلاء ليه؟”

 

حماتي تدخلت بسرعة:

 

“إنتِ مالك؟ دي فلوس ابني.”

 

بصيت لها.

 

“لو فلوسه، ليه اتحولت لأخته قبل ما تقدم على القرض؟”

 

نجلاء بدأت تبكي.

 

“هالة، والله الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.”

 

قلت:

 

“أنا مش فاهمة أي حاجة أصلًا، لأن كل حاجة بتحصل من ورايا.”

 

أحمد قرب مني.

 

“اسمعيني بس.”

 

رجعت خطوة.

 

“لا. المرة دي إنت اللي هتسمع.”

 

حطيت الأوراق على الترابيزة.

 

“أنا عايزة أعرف الفلوس راحت فين.”

 

سكت.

 

قلت:

 

“ولو ما قلتليش، البنك والمحامي هيعرفوا.”

 

وشه اتغير.

 

حماتي بصت له وقالت:

 

“قول لها يا أحمد.”

 

بصيت لها بسرعة.

 

“إنتِ عارفة؟”

 

ما ردتش.

 

“طبعًا عارفة.”

 

نجلاء انفجرت في البكاء.

 

“أنا ما كنتش عايزة يحصل كل ده.”

 

بصيت لها.

 

“يحصل إيه؟”

 

قالت:

 

“أنا خسرت فلوس.”

 

“قد إيه؟”

 

سكتت.

 

أحمد قال:

 

“نجلاء دخلت مشروع.”

 

قلت:

 

“أي مشروع؟”

 

قالت وهي بتبكي:

 

“محل ملابس.”

 

“والمشروع خسر؟”

 

هزت رأسها.

 

“وخسرت الفلوس كلها؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *