الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

طلبت منه يوقف الطلب رسميًا، وأكد لي إنني لم أوافق على أي ضمان.
الموظف راجع الأوراق قدامي.
وبعد دقائق، قال:
“في نقطة غريبة.”
قلت:
“إيه؟”
قال:
“الشخص اللي قدّم البيانات كان عنده معلومات مش موجودة في الصورة اللي حضرتك بعتها لجوزك.”
اتجمدت.
“يعني إيه؟”
قال:
“في بيانات مالية إضافية.”
سألته:
“مين عنده البيانات دي؟”
قال:
“ده اللي بنحاول نعرفه.”
خرجت من البنك وأنا حاسة إن في حاجة أكبر مستخبية.
رجعت عند دينا.
وقبل ما أوصل، جالي اتصال من رقم مجهول.
رديت.
صوت رجل قال:
“الأستاذة هالة؟”
“أيوه.”
“أنا محامي.”
سكت.
قال:
“محتاج أقابلك بخصوص زوجك.”
قلت:
“مين حضرتك؟”
قال اسمه.
وبعدين أضاف:
“ولو سمحتي، ما تقوليش لأحمد إني كلمتك.”
قلبي وقع.
“ليه؟”
قال:
“لأن الموضوع متعلق بمستندات مالية تخص الأسرة.”
قلت:
“حضرتك عرفت رقمي منين؟”
سكت ثواني.
ثم قال:
“من ملف القرض.”
—
قابلته في مكتب صغير بعيد عن بيتنا.
حط قدامي ملف بني.
وقال:
“أنا مش هقدر أديكي كل التفاصيل من غير ما أراجع الأوراق قانونيًا، لكن فيه حاجة لازم تعرفيها.”
فتح الملف.
كان فيه عقد قديم.
عقد باسمي واسم أحمد.
بصيت له.
“إيه ده؟”
قال:
“ده مستند مالي مرتبط بالشقة اللي عايشين فيها.”
قلت:
“شقتنا؟”
قال:
“أيوه.”
قلبت الصفحة.
وكانت الصدمة…
الشقة لم تكن مسجلة بالطريقة اللي أحمد كان قايلها لي.
أنا كنت فاكرة إننا بنسدّد أقساطها سوا.
لكن العقد أوضح إن فيه التزامات مالية إضافية، وإن اسمي اتستخدم في مستندات لم أكن أعرف عنها شيئًا.
رفعت عيني للمحامي.
“أحمد كان بيخبي عني ده؟”
قال:
“أنا ما أقدرش أتهمه بحاجة من غير إثبات، لكن المستندات نفسها بتتكلم.”
خرجت من عنده وأنا حاسة إني ماشية في شارع مش عارفة آخره فين.
رجعت لدينا.
وكان عندي قرار واحد.
لازم أواجه أحمد.

