الجزء الثاني والاخير بقلم محمد عبده

 

لكن مش بالمكالمة.

 

ولا برسالة.

 

قررت أروح البيت.

 

—

 

وصلت البيت بعد المغرب.

 

فتحت الباب بالمفتاح.

 

كان أحمد قاعد في الصالة.

 

وأمه كانت موجودة.

 

ونجلاء قاعدة جنبها.

 

أول ما دخلت، كلهم بصوا لي.

 

حماتي قالت:

 

“رجعتي أخيرًا؟”

 

ما رديتش.

 

حطيت شنطتي على الترابيزة.

 

وبصيت لأحمد.

 

“عايزة أسألك سؤال واحد.”

 

قال:

 

“اتفضلي.”

 

قلت:

 

“مين وقّع باسمي على طلب القرض؟”

 

البيت كله سكت.

 

نجلاء نزلت عينيها.

 

حماتي قالت:

 

“إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟”

 

بصيت لها.

 

“أنا بسأل أحمد.”

 

أحمد وقف.

 

“هالة…”

 

قلت:

 

“جاوب.”

 

سكت.

 

ثم قال:

 

“نجلاء كانت محتاجة مساعدة.”

 

قلت:

 

“أنا سألت مين وقّع باسمي.”

 

قال:

 

“الموضوع كان مجرد إجراء.”

 

ضحكت من الصدمة.

 

“مجرد إجراء؟”

 

طلعت الموبايل وحطيت صورة التوقيع قدامه.

 

“ده توقيعي؟”

 

ما ردش.

 

قلت:

 

“إنت كنت ناوي تحطني ضامنة لقرض بـ48 ألف دولار من غير ما تقولي.”

 

حماتي تدخلت:

 

“إنتِ مرات ابني، والمفروض تساعدي أخته.”

 

بصيت لها وقلت:

 

“المساعدة إني أوافق.”

 

ثم بصيت لأحمد.

 

“مش إنكم تستخدموا اسمي من ورايا.”

 

نجلاء بدأت تبكي.

 

وقالت:

 

“أنا كنت مضطرة.”

 

رديت:

 

“كنتِ مضطرة، وأنا كنت إيه؟ بنك؟”

 

أحمد قال بعصبية:

 

“خلاص! الموضوع انتهى.”

 

قلت:

 

“لا. لسه ما بدأش.”

 

طلعت نسخة من الأوراق وحطيتها قدامه.

 

“إنت كنت فاكر إن البنك هو الحاجة الوحيدة اللي هتكلمني.”

 

اتغير وشه.

 

قلت:

 

“أنا عرفت كمان عن مستندات الشقة.”

 

حماتي بصت لأحمد.

 

ونجلاء رفعت رأسها.

 

لكن أحمد…

 

فضل ساكت.

 

وهنا فهمت.

 

أنا لمست المكان اللي هما كانوا بيخافوا منه فعلًا.

 

قربت منه وقلت:

 

“أنا عايزة أعرف الحقيقة كاملة.”

 

أحمد بص لأمه.

 

وبعدين لنجلاء.

 

وبعدين قال جملة واحدة:

 

“لو عرفتي الحقيقة، كل حاجة بينا هتنتهي.”

 

بصيت له وقلت:

 

“يمكن تكون انتهت من زمان… بس أنا كنت آخر واحدة تعرف.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *