بعد طلاقي بقلم محمد عبده

 

بص لي وقال:

 

“لازم نمشي دلوقتي.”

 

سألته:

 

“ليه؟”

 

قال جملة واحدة جعلت الدم يتجمد في عروقي:

 

“طليقك عرف إنك قابلتيني.”

 

وبعدها مباشرة وصلتني رسالة من رقم مجهول:

 

“لو فتحتي الظرف، هتعرفي إن الشخص اللي وثقتي فيه أكتر من أي حد… كان أول واحد باعك.”

 

بصيت للعقيد ياسين.

 

وسألته:

 

“مين باعت الرسالة؟”

 

لكنه لم يجب.

 

لأنه كان ينظر إلى الصورة القديمة الموجودة أمامه.

 

وعندها قال:

 

“أنا كنت أتمنى ما أقولكش الحقيقة دي.”

 

“أي حقيقة؟”

 

رفع عينيه نحوي وقال:

 

“الشخص اللي في الصورة القديمة… مش أنا بس.”

 

قلب الصورة على ظهرها.

 

وكان هناك اسم مكتوب بخط اليد.

 

اسم شخص أعرفه جيدًا.

 

أقرب شخص ليا بعد طلاقي.

فضلت باصة للاسم المكتوب على ظهر الصورة، وحسيت إن الدنيا بتلف بيا.

 

مستحيل.

 

الشخص ده كان آخر إنسان ممكن أشك فيه.

 

بصيت للعقيد ياسين وقلت:

 

“إنت متأكد؟”

 

قال بهدوء:

 

“أنا مش بتكلم عن توقع. أنا بتكلم عن دليل.”

 

مد إيده وأخذ الصورة.

 

“الشخص ده كان موجود في نفس المناسبة من أربع سنين، وكان بيتكلم مع طليقك لمدة طويلة.”

 

قلت:

 

“بس ده مش دليل إنه متورط.”

 

هز رأسه.

 

“صح.”

 

وبعدين فتح الملف وطلع ورقة تانية.

 

“عشان كده استنيت قبل ما أقولك.”

 

كانت الورقة عبارة عن سجل تحويلات مالية.

 

ثلاث تحويلات.

 

نفس الحساب.

 

نفس التوقيت تقريبًا.

 

والاسم المستفيد كان الشخص اللي أنا كنت واثقة فيه.

 

حسيت إن رجلي مش شايلاني.

 

قلت:

 

“ليه؟”

 

ياسين رد:

 

“ده السؤال اللي لازم نجاوب عليه.”

 

—

 

خرجنا من المطعم من باب جانبي.

 

كنت ماشية جنبه وأنا مش قادرة أستوعب حاجة.

 

قبل ما نوصل للعربية، وقف فجأة.

 

قال:

 

“ما تركبيش.”

 

بصيت له باستغراب.

 

“ليه؟”

 

أشار ناحية الشارع.

 

عربية سودا كانت واقفة بعيد.

 

الموتور شغال.

 

قال:

 

“العربية دي واقفة من وقت ما دخلنا.”

 

قلت:

 

“يمكن صدفة.”

 

رد:

 

“يمكن.”

 

ثم أضاف:

 

“بس أنا ما بحبش الصدف.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *