بعد طلاقي بقلم محمد عبده

ثم فتح الثانية.
“والتحويلات تمت من جهاز موجود في مكتب طليقك.”
الثالثة:
“والكاميرات سجلت الشخص اللي دخل المكتب في نفس التوقيت.”
كنت مصدومة.
سألته:
“مين؟”
نظر إلى طليقي.
ثم قال:
“هو.”
طليقي انفجر:
“كذاب!”
لكن العقيد ياسين لم يرد.
فقط أخرج هاتفه.
وضغط على الشاشة.
ظهر مقطع فيديو.
طليقي داخل مكتبه.
يمسك ملفًا.
ثم يفتح جهاز الكمبيوتر.
وبعد دقائق، يوقع على مستندات باسمي.
جلست على أقرب كرسي.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
كل اللي عشته خلال الشهور الماضية…
كان مبنيًا على كذبة.
لكن بقي سؤال واحد.
بصيت للعقيد ياسين وقلت:
“طيب ليه أنا؟”
سكت.
ثم قال:
“لأنك كنتِ الشخص الوحيد اللي ما كان يعرف الحقيقة.”
قلت:
“أي حقيقة؟”
نظر إلى الشخص اللي كان معايا.
ثم إلى طليقي.
وقال:
“الحساب اللي اتسرق منه المبلغ… ما كانش حساب الشركة.”
سكت الجميع.
ثم أضاف:
“كان حساب تابع لجهة حكومية.”
اتسعت عيني.
“يعني…”
قال:
“القضية أكبر مما تتخيلي.”
—
في اللحظة دي، فهمت ليه العقيد ياسين كان موجود في الطائرة.
وليه طليقي كان بيراقبني.
وليه الصورة انتشرت.
أنا ما كنتش مجرد زوجة مطلقة اتصورت بالصدفة جنب ضابط.
كنت قطعة في خطة أكبر.
وطليقي كان بيحاول يستخدم الصورة عشان يبعد الأنظار عن نفسه.
لكن قبل ما يتم اقتياده، وقف وقال لي:
“إنتِ فاكرة إنك كسبتي؟”
بصيت له من غير خوف.
قال:
“اسألي ياسين عن الصورة اللي عنده.”
العقيد ياسين لم يتحرك.
أنا التفت له.
“أي صورة؟”
لكنه ظل ساكتًا.
طليقي ابتسم ابتسامة غريبة.
وقال:
“الصورة اللي لو ظهرت… هتخليكي تكرهي الشخص اللي أنقذك.”
ثم خرج.
بصيت للعقيد ياسين.
وقلت:
“إيه الصورة دي؟”
أخرج ظرفًا صغيرًا من جيبه.
ووضعه أمامي.
وقال:
“كنت أتمنى ما تحتاجيش تشوفيها.”
فتحت الظرف.
وأول ما شفت الصورة…


