بعد طلاقي بقلم محمد عبده

“إيه؟”
“إن طليقك لسه بيتواصل معاه… رغم إنه عارف إن الموضوع مراقب.”
—
بعد دقائق، وصلت رسالة جديدة.
لكن المرة دي ما كانتش من طليقي.
كانت من المحامي.
“وجدنا الحساب الأصلي.”
ثم أرسل صورة من كشف الحساب.
المبلغ الكبير اللي اختفى من الجهة الحكومية لم يدخل حسابي أصلًا.
دخل حسابًا آخر.
والحساب كان مرتبطًا بشركة وهمية.
اسم الشركة كان مألوفًا جدًا.
اسم كنت شفته قبل كده في أوراق طليقي.
لكن المفاجأة الأكبر ظهرت في آخر الصفحة.
الشخص المخول بالتوقيع على الحساب…
كان هو نفسه الشخص اللي كنت فاكرة إنه ساعد طليقي رغماً عنه.
بصيت له.
“إنت كنت شريكًا؟”
هز رأسه بسرعة.
“لا.”
العقيد ياسين تدخل:
“هو مش الشريك.”
ثم أشار إلى التوقيع.
“التوقيع ده مزور.”
سألته:
“أمال مين عمله؟”
ياسين لم يجب.
فقط أخرج صورة أخرى.
كانت صورة من كاميرا مراقبة.
ظهر فيها طليقي…
ومعه شخص آخر.
ولما قربت الصورة، عرفت الشخص فورًا.
اتسعت عيناي.
“مستحيل.”
قال ياسين:
“للأسف… دي الحقيقة.”
—
في اليوم التالي، بدأت التحقيقات الرسمية.
كل الملفات اتفتحت.
كل التحويلات اتراجعت.
وكل رسالة كان طليقي فاكر إنه حذفها ظهرت من جديد.
أما الصورة اللي انتشرت على الإنترنت، فبدأ الناس يعرفوا حقيقتها.
لم تكن بداية علاقة.
لم تكن خيانة.
كانت لحظة عابرة حاول طليقي تحويلها إلى سل/اح ضدي.
وبعد أيام، صدر قرار بإيقاف كل الإجراءات المالية ضدي مؤقتًا، إلى أن يتم استكمال التحقيق.
ولأول مرة منذ شهور، قدرت أنام من غير ما أخاف من بكرة.
لكن بقي شيء واحد.
العقيد ياسين.
قابلته آخر مرة أمام البحر.
قلت له:
“ليه ساعدتني؟”
ابتسم وقال:
“لأنك في أول يوم قابلتك فيه، عملتِ حاجة بسيطة جدًا.”
“إيه؟”
“حميتي شخص ما تعرفيهوش من التصوير.”
ضحكت.
“يعني كل ده عشان موقف في الطيارة؟”
قال:
“لا.”
ثم سكت لحظة.
“عشان لما شوفتك قبل كده، كنتِ بالفعل جزءًا من القضية… لكنك ما كنتيش تعرفي.”
