بعد طلاقي بقلم محمد عبده

اتجمدت.
“إيه؟!”
قال:
“لو خرجتي من الباب الخلفي، هتلاقي عربية مستنياكي.”
ثم أضاف:
“لكن لازم الشخص اللي معاكي يفضل جوه.”
بصيت له.
كان سامع الكلام من تعبير وشي.
قلت:
“ليه؟”
قال ياسين:
“لأننا محتاجين اعترافه.”
وقبل ما أسأله إزاي، سمعنا صوت تكسير.
الباب بدأ يتفتح بالقوة.
—
اتراجعت خطوة.
الباب انفتح.
لكن طليقي ما دخلش لوحده.
كان معاه رجلين.
واحد منهم وقف عند الباب، والثاني دخل بسرعة.
أما طليقي فوقف قدامي وقال:
“كنت عارف إنك هتروحي له.”
ضحكت بسخرية:
“لأ، إنت كنت عارف إني هقابله.”
سكت.
وهنا شفت لأول مرة الخوف في عينيه.
لأن الشخص اللي كان معايا رفع الموبايل.
وقال:
“كل كلمة اتقالت اتسجلت.”
طليقي بص له بغضب.
“إنت!”
رد بهدوء:
“آسف.”
ثم شغل التسجيل.
وصوت طليقي نفسه ملأ المكان:
“لو ما عملتش اللي بطلبه، هقول لهم الحقيقة عن أخوك.”
وجهه تغير.
قال:
“التسجيل ده مش قانوني.”
لكن قبل ما يكمل، سمعنا صوت سيارات في الخارج.
أضواء زرقاء انعكست على الشبابيك.
طليقي اتراجع.
وقال:
“إنت عملت إيه؟”
رد الشخص اللي قدامي:
“الحاجة الوحيدة اللي كان لازم أعملها من زمان.”
—
دخل العقيد ياسين ومعاه مجموعة من رجال الأمن.
لكن المفاجأة ما كانتش في دخولهم.
المفاجأة كانت في الشخص اللي دخل وراه.
محامي طليقي نفسه.
الرجل اللي كان طول فترة الطلاق بيأكد لي إن “كل حاجة قانونية”.
وقف قدام طليقي وقال:
“انتهى الموضوع.”
طليقي بص له كأنه مش مصدق.
“إنت بتعمل إيه هنا؟”
رد:
“بصحح غلطة عملتها.”
ثم أخرج ملفًا.
وقال:
“النسخ الأصلية من المستندات موجودة هنا.”
قربت منه.
“مستندات إيه؟”
قال:
“المستندات اللي تثبت إن حسابك اتستخدم بدون علمك.”
بصيت لطليقي.
لأول مرة، ما كانش عنده رد.
—
العقيد ياسين أخذ الملف.
فتح أول ورقة.
وقال:
“التوقيع مزور.”

