بعد طلاقي بقلم محمد عبده

بعد دقائق، تحركنا في اتجاه مختلف.
كنت ماسكة الموبايل، وفجأة وصلتني صورة جديدة.
كانت صورة لي وأنا خارجة من المطعم.
تحتها رسالة:
“قلتلك ما تفتحيش الظرف.”
قلبي دق بسرعة.
“هو بيراقبني!”
ياسين شاف الرسالة.
قال:
“أيوه.”
سألته:
“نعمل إيه؟”
قال:
“دلوقتي؟ ولا حاجة.”
استغربت.
“إزاي يعني؟”
قال:
“لأن اللي بيراقبك عايزك تخافي.”
ثم نظر لي وأضاف:
“وإحنا هنخليه يفتكر إن خطته نجحت.”
—
في الليلة نفسها، رجعت المكان اللي كنت ناوية أبدأ فيه حياتي الجديدة.
قفلت الباب وفضلت قاعدة في الظلام.
كنت طول الوقت بفكر في حاجة واحدة:
ليه طليقي عمل كل ده؟
وليه الشخص اللي وثقت فيه شاركه؟
وقبل منتصف الليل، سمعت صوت مفتاح بيتحرك في الباب.
اتجمدت.
أنا كنت متأكدة إني قفلت الباب.
الصوت توقف.
وبعدين خبطتين خفيفتين.
ما رديتش.
جاء صوت من الخارج:
“أنا.”
صوت أعرفه.
قريب جدًا.
فتحت الباب بحذر.
وكان هو واقف قدامي.
الشخص اللي ظهر اسمه خلف الصورة.
بص لي وقال:
“لازم نتكلم.”
قلت:
“عن إيه؟”
دخل خطوة واحدة، ثم قال:
“عن السبب الحقيقي اللي خلا طليقك يطلقك.”
ضحكت بمرارة.
“أنا عارفة السبب.”
قال:
“لأ… إنتِ ما تعرفيش.”
سكت.
ثم قال:
“هو ما كانش عايز يتجوز واحدة تانية.”
نظرت له بدهشة.
“أمال؟”
اقترب وقال:
“هو كان عايز يهرب من قضية.”
—
قعد قدامي وبدأ يحكي.
قبل الطلاق بشهور، طليقي اكتشف إن فيه مراجعة مالية بدأت في شركته.
كان فيه مبلغ كبير اختفى.
والأوراق الرسمية كانت بتشير إلى حساب باسمي.
هو كان محتاج يثبت إن أنا اللي عملت كل حاجة.
لكن كان عنده مشكلة.
أنا ما كنتش أملك أي صلاحية على الحسابات.
فبدأ يصنع الأدلة.
وبدأ يضغط عليا عشان أوقّع على مستندات.
ولما رفضت…
قرر يغير الخطة.
قال:
“كان لازم يخلّي الناس تصدق إنك غير مستقرة وإنك كنتِ بتدوري على حد تاني.”



