بعد طلاقي بقلم محمد عبده

 

بصيت له وقلت:

 

“والصورة؟”

 

“كانت جزء من الخطة.”

 

سكت لحظة.

 

“هو عرف إن العقيد ياسين هيكون في الرحلة.”

 

اتصدمت.

 

“عرف؟”

 

“أيوه.”

 

“وعرف إنك هتقعدي جنبه؟”

 

هز رأسه.

 

“هو كان بيرتب للموضوع من قبل الرحلة.”

 

—

 

فجأة، فهمت كل حاجة.

 

الصورة ما كانتش صدفة.

 

المصور ما كانش صدفة.

 

حتى وجود العقيد ياسين في الطائرة…

 

ما كانش صدفة.

 

لكن كان فيه سؤال واحد لسه ناقص.

 

قلت:

 

“إنت ليه ساعدته؟”

 

الشخص قدامي سكت طويلًا.

 

وبعدين قال:

 

“لأني كنت مضطر.”

 

“مضطر إزاي؟”

 

طلع موبايله وفتح تسجيل صوتي.

 

ضغط تشغيل.

 

وصوت طليقي خرج من السماعة:

 

“لو ما عملتش اللي بطلبه، هقول لهم الحقيقة عن أخوك.”

 

شهقت.

 

التسجيل استمر.

 

“وأنت عارف كويس إن أخوك مش هيقدر يتحمل القضية.”

 

قفلت عيني.

 

دلوقتي فهمت.

 

هو ما خاننيش لأنه كان عايز.

 

هو كان بيتعرض للابتزاز.

 

لكن قبل ما أتكلم، وصل إشعار على موبايلي.

 

رسالة من العقيد ياسين:

 

“خرجِيه من البيت فورًا.”

 

وبعدها رسالة ثانية:

 

“هو مش لوحده.”

 

رفعت عيني ناحية الباب.

 

وفي نفس اللحظة…

 

سمعنا صوت مفتاح بيدخل في القفل.

 

حد كان بيحاول يفتح الباب.

 

والشخص اللي قدامي همس:

 

“هو وصل.”

فضلنا واقفين مكاننا، ولا واحد فينا قدر يتكلم.

 

صوت المفتاح كان لسه بيتحرك في القفل.

 

بصيت للشخص اللي قدامي، فقال بصوت واطي:

 

“ما تتحركيش.”

 

المفتاح لف مرة…

 

وبعدين وقف.

 

ثواني من الصمت.

 

وفجأة سمعنا خبط قوي على الباب.

 

“افتحي!”

 

كان صوت طليقي.

 

قلبي وقع.

 

إزاي عرف مكاني؟

 

بصيت للشخص اللي قدامي، لكنه كان بالفعل بيقفل الموبايل وبيخبي التسجيل.

 

همس:

 

“لازم نخرج من الباب الخلفي.”

 

لكن قبل ما نتحرك، جالي اتصال.

 

العقيد ياسين.

 

رديت بسرعة.

 

“ألو؟”

 

قال:

 

“اسمعيني كويس. ما تفتحيش الباب مهما حصل.”

 

قلت:

 

“هو هنا!”

 

“عارف.”

 

“إنت عرفت منين؟”

 

سكت لحظة، ثم قال:

 

“لأني أنا اللي خليته ييجي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *