الجزء الثاني والاخير

— لكن فيه حاجة أخطر.

 

سارة بصت له.

 

— إيه؟

 

— الفلوس دي كانت مرتبطة بعقد الشقة.

 

— إزاي؟

 

— محمود استخدم التحويل بتاعك كجزء من المبلغ اللي دفعه علشان يثبت إنك وافقتِ على التنازل عن حقك.

 

سارة شهقت.

 

— بس أنا ما وافقتش!

 

— عارف.

 

— يبقى مين وقّع؟

 

عادل بص لها مباشرة.

 

— نادية.

 

سارة حطت إيدها على رأسها.

 

— يعني هي زورت توقيعي؟

 

— التوقيع موجود في الورق.

 

— بس مش توقيعي.

 

عادل أخرج ورقة أخرى.

 

— وده تقرير خبير خطوط خاص عمله فؤاد قبل وفاته.

 

سارة أخذت الورقة.

 

قرأت أول سطر.

 

“التوقيع محل الفحص لا يتطابق مع توقيع السيدة سارة.”

 

سارة حسّت إن الأرض بتتحرك تحت رجليها.

 

— أبو محمود كان عارف؟

 

— أيوه.

 

— طب ليه ما قالش لي؟

 

عادل قال:

 

— لأنه مات قبل ما يقدر يصلح الموضوع.

 

سارة سكتت.

 

ثم سألت:

 

— طب ليه إنت استنيت كل السنين دي؟

 

عادل تنهد.

 

— لأن فؤاد طلب مني ما أسلمكيش الأوراق إلا لو اكتشفتِ الحقيقة بنفسك.

 

— وليه دلوقتي؟

 

عادل أشار إلى الملف.

 

— لأن نادية بدأت إجراءات جديدة من أسبوع.

 

— إجراءات إيه؟

 

— محاولة بيع الشقة.

 

سارة شهقت.

 

— بيعها؟

 

— أيوه.

 

— بس إزاي وهي عليها نزاع؟

 

— عشان كده شالوا اسمك من تسجيل الإقامة.

 

سارة فهمت أخيرًا.

 

الموضوع ما كانش توفير رسوم.

 

ولا حماية ملكية.

 

ولا خوف من الاحتيال.

 

كانوا بيحاولوا يجهزوا الشقة للبيع من غير ما تعرف.

 

سارة قامت بسرعة.

 

— لازم أرجع البيت.

 

عادل مسك إيدها.

 

— استني.

 

— إيه؟

 

— لسه ما خلصناش.

 

طلع من الملف صورة قديمة.

 

صورة لسارة ومحمود في يوم فرحهم.

 

وعلى ظهر الصورة كان فيه تاريخ.

 

وتحت التاريخ جملة بخط فؤاد:

 

“محمود لم يتزوج سارة بسبب الحب وحده.”

 

سارة رفعت عينيها ببطء.

 

— يعني إيه؟

 

عادل قال:

 

— قبل ما تتجوزيه بشهور، محمود عرف إن والدك ساعد في تمويل شراء الشقة.

 

سارة ما اتكلمتش.

 

— وهو كان محتاج الفلوس.

 

— لأ…

 

قالتها سارة وهي بتتراجع خطوة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *