الجزء الثاني والاخير

— يعني إيه؟
— بعد وفاة فؤاد، الرقم فضل مسجل باسمه. وأنا اللي احتفظت بيه.
سارة تنفست براحة ممزوجة بالخوف.
— طيب إنت عايز إيه مني؟
عادل فتح الملف.
— أبو محمود ساب أمانة قبل وفاته.
— ليا؟
— أيوه.
مد لها ظرف.
سارة مسكته.
كان مكتوب عليه بخط واضح:
“لسارة… لو في يوم اكتشفتِ إنهم خدعوك.”
إيدها بدأت ترتعش.
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة.
قرأت:
«”سارة، لو الورقة دي وصلت لك، يبقى أنا متأكد إنك عرفتي إن الشقة مش ملك نادية وحدها.”»
سارة وقفت عن القراءة.
رفعت عينيها لعادل.
— هو كان عارف؟
— كان عارف كل حاجة.
رجعت تقرأ.
«”قبل ما أموت، اكتشفت إن نادية كانت بتحاول تنقل ملكية الشقة بالكامل لمحمود. لكن فيه جزء من الشقة كان من حقي أنا، والجزء ده اشتريته من مالي قبل الجواز.”»
سارة قلبت الورقة.
كان فيه كلام أكتر.
«”بعد وفاتي، نصيبي انتقل قانونيًا لورثتي. ومحمود هو ابني الوحيد، لكن كان لازم يتم توثيق نصيبه بشكل قانوني.”»
سارة فهمت.
— يعني الشقة فيها ورث؟
عادل قال:
— أيوه.
— وإيه علاقة ده بيا؟
عادل سكت لحظة.
وبعدين قال:
— هنا الجزء اللي محدش قاله لك.
سارة رفعت عينيها.
— إيه؟
عادل فتح ملف تاني.
وطلع صورة لعقد قديم.
— قبل وفاته بشهور، فؤاد كان عايز يضمن إن نصيب ابنه ما يضيعش.
سارة بصت للعقد.
— ومحمود؟
— محمود كان عليه ديون كبيرة وقتها.
سارة اتصدمت.
— ديون؟
— أيوه.
— قد إيه؟
عادل قال:
— أكتر مما تتخيلي.
بدأت كل حاجة تركب في دماغ سارة.
التحويل.
الـ185 ألف جنيه.
التنازل.
تسجيل الإقامة.
لكن لسه سؤال واحد:
— أنا دفعت الفلوس دي ليه؟
عادل قال:
— لأن محمود أقنعك إن الفلوس هتدخل في مشروع.
سارة هزت رأسها.
— وطلعت؟
— راحت لسداد جزء من ديونه.
سارة سكتت.
كانت الصدمة مش في الفلوس.
الصدمة إن محمود خد منها المبلغ…
وخبى الحقيقة.
عادل كمل:

