الجزء الثاني والاخير

نادية قعدت على الكنبة.
— أنا عملت اللي كان لازم يتعمل.
سارة سألتها:
— علشان تحمي الشقة؟
نادية ما ردتش.
— ولا علشان تبيعيها؟
محمود لف ناحيتها.
— إنتِ قلتي لي إنك مش هتبيعيها!
نادية بصت له.
— كنت مضطرة.
— مضطرة ليه؟
— علشان أسدد الديون.
سارة سكتت.
محمود حط إيده على رأسه.
— ديون مين؟
نادية ما جاوبتش.
سارة قالت:
— ديون محمود؟
نادية بصت للأرض.
ومحمود فضل ساكت.
سارة فهمت الإجابة.
لكنها ما كانتش مستعدة للي جاي.
— يعني إنتوا استخدمتوا فلوسي، وحاولتوا تبيعوا الشقة، وشلتوا اسمي من التسجيل… وكل ده من غير ما تقولوا لي؟
محمود قرب منها.
— سارة، الموضوع بدأ بشكل مختلف.
— بدأ بإيه؟
— أنا كنت مديون.
— عارفة.
— وكنت خايف أخسرك.
سارة ضحكت بحزن.
— فقررت تخدعني؟
— أنا ما كنتش عايز أخدعك.
— أمال كنت عايز تعمل إيه؟
محمود سكت.
سارة فتحت الملف وطلعت عقدًا قديمًا.
— العقد ده بيقول إن أبوك كان شريك في الشقة.
نادية رفعت عينيها.
— إنتِ عرفتي ده إزاي؟
— من الأوراق اللي كانت عندي.
— الأوراق دي ما كانش ينفع تخرجيها من مكانها.
— ليه؟
نادية ما ردتش.
سارة بصت لمحمود.
— أبوك كان عايز يكتب جزء من الشقة باسمي؟
محمود اتجمد.
— مين قالك؟
— العقد.
محمود قعد على الكرسي.
وبصوت منخفض قال:
— أبويا كان شايف إنك الوحيدة اللي وقفتِ جنبي وقت أزمتي.
سارة اتفاجئت.
— أزمتك؟
— قبل الجواز، لما كنت مديون، إنتِ اللي ساعدتيني… أقصد ساعدتيني وساعدتيني في شغلي.
— وأنا كنت فاكرة إن الفلوس دي لمشروعك.
محمود نزل عينيه.
— أنا عارف.
سارة قربت منه.
— يعني أبوك كان عارف إنك استخدمت فلوسي لسداد ديونك؟
— أيوه.
— وكان عايز يضمن حقي؟
محمود هز رأسه.
— أيوه.
نادية تدخلت:
— فؤاد كان بيتدخل في كل حاجة!
سارة بصت لها.
— كان بيحاول يحمي حقي.
نادية ردت بعصبية:
