الجزء الثاني والاخير

 

حد كان واقف وراها.

 

سارة نزلت من العربية، ودخلت العمارة بهدوء.

 

وأول ما وصلت قدام باب الشقة، سمعت صوت نادية من جوه:

 

— أنا مش فاهمة إزاي عادل قدر يوصل لها!

 

وصوت محمود رد بعصبية:

 

— إنتِ اللي كان لازم تتأكدي إن كل الأوراق اختفت!

 

سارة وقفت مكانها.

 

الأوراق اختفت؟

 

يعني هما كانوا عارفين إنها بتدور عليها؟

 

قربت من الباب، وحاولت تسمع أكتر.

 

— محمود، أبوك كان وعدني إن الموضوع ده هيفضل سر!

 

— أبويا مات من أربع سنين يا أمي! وإنتِ لسه بتتكلمي عن وعوده؟

 

— لو كان عايز يحميك، ما كانش كتب الورقة دي!

 

— هو كان عايز يحمي سارة!

 

سارة حطت إيدها على بوقها.

 

يحميها؟

 

فتحت الباب بالمفتاح ودخلت.

 

نادية ومحمود كانوا واقفين في الصالة.

 

أول ما شافوها، سكتوا.

 

سارة قفلت الباب، وحطت شنطتها على الكرسي.

 

— كملوا كلامكم.

 

محمود بص لها.

 

— إنتِ سمعتي إيه؟

 

— سمعت كفاية.

 

نادية قربت منها.

 

— سارة، إحنا كنا بنتكلم في موضوع قديم.

 

— موضوع قديم فيه اسمي وتوقيعي؟

 

محمود اتنهد.

 

— سارة، خلينا نقعد ونتكلم بهدوء.

 

— أنا هادية جدًا يا محمود.

 

طلعت الملف من شنطتها، وحطته على الترابيزة.

 

— بس المرة دي مش هقبل أي إجابة ناقصة.

 

نادية بصت للملف، ووشها اتغير.

 

— إنتِ أخدتي الأوراق من عادل؟

 

— أيوه.

 

محمود قرب خطوة.

 

— هو اداكي إيه بالظبط؟

 

سارة ابتسمت.

 

— ليه؟ خايف من حاجة؟

 

— أنا بس بسألك.

 

— وأنا بس بجاوبك.

 

فتحت الملف، وطلعت تقرير خبير الخطوط.

 

حطته قدامهم.

 

— التقرير ده بيقول إن التوقيع اللي على إقرار التنازل مش توقيعي.

 

نادية بصت للورقة، وبعدين قالت بسرعة:

 

— التقرير ده مش رسمي.

 

سارة ردت:

 

— لكنه دليل على إن فيه مشكلة.

 

محمود مسك الورقة.

 

وقرأها بصمت.

 

بعدها رفع عينيه لأمه.

 

— ماما… إنتِ كنتِ عارفة؟

 

نادية اتوترت.

 

— عارفة إيه؟

 

— إن التوقيع مش توقيع سارة؟

 

— محمود، بلاش تبدأ.

 

— جاوبيني!

 

سارة بصت له بدهشة.

 

لأول مرة محمود رفع صوته على أمه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *