الجزء الثاني والاخير

نادية بدأت تبكي.
— والدك كان شريك مع والد سارة في شراء الأرض اللي اتبنت عليها العمارة.
سارة اتجمدت.
— والدي؟
— أيوه.
— بس أنا عمري ما سمعت الكلام ده.
— لأن أبوكي ما كانش عايزك تعرفي.
محمود كمل:
— بعد وفاة والدك، حصلت تسوية بينه وبين أبويا قبل ما والدك يموت. جزء من حق والدك اتحول ليكي بشكل قانوني.
سارة هزت رأسها.
— طب ليه اسمي كان موجود في العقد؟
— لأن ده كان حقك من البداية.
— وليه اتعمل إقرار التنازل؟
نادية ردت بصوت ضعيف:
— أنا كنت خايفة.
— من إيه؟
— كنت خايفة إن الشقة تخرج من إيد ابني.
سارة بصت لها بحزن.
— يعني بدل ما تحافظي على حق ابنك، أخدتي حقي؟
نادية ما ردتش.
محمود قال:
— وأنا سكت.
سارة بصت له.
— ليه؟
— علشان كنت مديون.
— وفلوسي؟
— استخدمتها لسداد جزء من الديون.
— والـ185 ألف؟
— أيوه.
سارة أغمضت عينيها لحظة.
ثم قالت:
— كنت ممكن أساعدك لو طلبت مني.
محمود نزل رأسه.
— عارف.
— بس إنت اخترت تكذب.
— عارف.
— واخترت تخلي أمك تمسح اسمي من الشقة.
— عارف.
سارة بصت له طويلاً.
— أنت عارف كتير يا محمود… بس للأسف عرفت كل حاجة متأخر.
سكتت لحظة، ثم قالت:
— فين العقد الأصلي؟
محمود أشار ناحية غرفة والدته.
— في خزنة ماما.
نادية قامت بسرعة.
— لأ!
سارة بصت لها.
— ليه؟
نادية سكتت.
سارة قالت:
— لو العقد يثبت إن ماليش حق، هتطلع براءة.
لكن نادية ما قدرتش ترد.
محمود دخل الغرفة.
وبعد دقائق رجع ومعاه ملف قديم.
فتحه أمام سارة.
وكان أول مستند فيه عقد شراء الأرض.
أسماء متعددة.
من بينهم اسم والد سارة.
واسم والد محمود.
وفي صفحة تالية…
ظهر اسم سارة.
كمستفيدة من حصة والدها.
سارة لمست الورقة بإيد مرتعشة.
— يعني حقي كان موجود طول الوقت؟
محمود قال:
— أيوه.
— وإقرار التنازل؟
محمود أشار إلى ورقة أخرى.
— اتعمل بعد وفاة أبويا.
