الجزء الثاني والاخير

 

خرجت سارة من المطبخ.

 

دخلت أوضتها، وقفلت الباب.

 

طلعت اللابتوب.

 

فتحت البريد الإلكتروني القديم.

 

وبدأت تدور في الرسائل اللي كانت مرتبطة بشراء الشقة.

 

بعد حوالي عشر دقايق…

 

ظهر إيميل قديم من شركة عقارات.

 

سارة فتحته.

 

وكان فيه ملف مرفق.

 

“نسخة من عقد الشراء والتعديلات.”

 

فتحت الملف.

 

وبدأت تقرأ.

 

صفحة.

 

صفحتين.

 

ثلاث صفحات.

 

لحد ما وصلت لصفحة معينة.

 

وهنا…

 

قلبها دق بسرعة.

 

لأن اسمها كان موجودًا في العقد.

 

لكن مش بصفتها زوجة محمود.

 

ولا كمقيمة.

 

كان اسمها مكتوبًا باعتبارها…

 

أحد أصحاب الحق في العقار.

 

سارة رجعت تقرأ السطر مرة تانية.

 

ثم مرة ثالثة.

 

— أنا… مالكة؟

 

لكن المفاجأة الأكبر كانت في الصفحة اللي بعدها.

 

كان فيه تعديل على العقد.

 

والتعديل بيقول إن سارة تنازلت عن حصتها.

 

لكن بجانب التوقيع…

 

كان فيه شاهدان.

 

نادية.

 

و…

 

محمود.

 

سارة حطت إيدها على فمها.

 

يعني هما الاتنين كانوا موجودين.

 

وكانوا عارفين.

 

لكن السؤال اللي ما كانش له إجابة لسه:

 

إزاي قدروا يعملوا التنازل من غير ما تكون سارة موجودة؟

 

في اللحظة دي وصلها إشعار على الموبايل.

 

رسالة من رقم غريب.

 

فتحتها.

 

وكان مكتوب:

 

“لو لقيتي العقد، ما تثقيش في جوزك. هو مش صاحب القرار الوحيد.”

 

سارة اتجمدت.

 

رسالة تانية وصلت بعدها بثواني:

 

“وعايزة تعرفي مين وقّع بدلِك؟ بكرة الساعة 10 الصبح، قدام مكتب الشهر العقاري في مدينة نصر.”

 

سارة بصت للساعة.

 

ثم بصت للباب.

 

كان محمود واقف بره الأوضة.

 

— سارة؟

 

قفلت اللابتوب بسرعة.

 

— أيوه؟

 

— إنتِ كويسة؟

 

سارة بصت للموبايل.

 

وبعدين قالت:

 

— كويسة.

 

لكنها كانت عارفة إنها لأول مرة من يوم جوازها…

 

مش عايزة تعرف الحقيقة من محمود.

 

عايزة تعرفها من الشخص اللي بعت لها الرسالة.

 

وفي صباح اليوم التالي، خرجت من البيت من غير ما تقول لهم رايحة فين.

 

لكن قبل ما تركب العربية، لقت رسالة جديدة على موبايلها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *