الجزء الثاني والاخير

— كان بيحاول يفرق بيني وبين ابني!
محمود رفع صوته:
— ماما، كفاية!
نادية سكتت.
سارة فتحت صفحة تانية من العقد.
— هنا مكتوب إن فؤاد كان عايز ينقل جزء من ملكية الشقة ليا.
محمود قال:
— أبويا كان عايز يعمل كده بعد ما عرف إنك ساعدتيني.
— طب ليه ما تمشّاش الموضوع؟
محمود بص لأمه.
نادية قامت من مكانها.
— لأن فؤاد مات قبل ما يكمل الإجراءات.
سارة سكتت لحظة.
ثم سألت:
— وبعد وفاته، إنتوا عملتوا إيه؟
محمود ما ردش.
نادية قالت:
— حاولنا نحل الموضوع.
— إزاي؟
— عملنا إقرار التنازل.
سارة رفعت الورقة.
— بتوقيع مزور؟
نادية بدأت تبكي.
— أنا كنت خايفة أخسر الشقة.
سارة بصت لها بذهول.
— وإنتِ كنتِ مستعدة تخسريني أنا؟
نادية ما قدرتش ترد.
محمود قرب من سارة.
— أنا غلطت.
سارة رجعت خطوة.
— إنت ما غلطتش مرة واحدة يا محمود.
وأشارت للملف.
— إنت أخفيت الحقيقة، وخليتني أصدق إنك بتحبني، وفي نفس الوقت كنت بتتصرف في حقي من ورايا.
محمود قال:
— أنا بحبك.
سارة ردت بهدوء:
— الحب مش كلمة بتقولها لما تلاقي نفسك اتكشفت.
ساد الصمت في الشقة.
وبعد لحظات، سارة طلعت ورقة أخيرة.
— فيه حاجة تانية.
محمود بص لها.
— إيه؟
— عادل قال لي إن أبوك ساب أمانة قبل ما يموت.
نادية شهقت.
— أمانة؟
سارة هزت رأسها.
— أيوه.
وبعدين حطت الورقة على الترابيزة.
— وقال لي إن المستند ده ممكن يوقف بيع الشقة.
محمود مد إيده ناحية الورقة.
لكن سارة سحبتها بسرعة.
— لأ.
— سارة، خليني أشوف.
— مش قبل ما أعرف كل الحقيقة.
محمود بص لها بعجز.
سارة قالت:
— أنا عايزة أعرف حاجة واحدة بس.
— إيه؟
— أبوك كان عارف إنك هتتجوزني علشان فلوسي؟
محمود اتجمد.
نادية بصت له.
ثواني طويلة عدت.
وبعدين محمود قال بصوت مكسور:
— أبويا كان عارف إني محتاج مساعدتك.
سارة غمضت عينيها.
— بس ده مش جواب سؤالي.
محمود سكت.



