الجزء الثاني والاخير

— محمود ما اتجوزنيش علشان فلوسي.
عادل ما ردش.
وده كان أسوأ رد ممكن تسمعه.
سارة أخدت نفس عميق.
ثم قالت:
— أنا لازم أسمع منه.
لكن وهي راجعة ناحية العربية…
وصلها إشعار جديد.
رسالة واحدة.
“لو رجعتي البيت دلوقتي، هتلاقي محمود ونادية عرفوا إنك قابلتيني.”
وبعدها مباشرة:
“ولو سألوكي عن الورق… ما تقولي لهمش إن عندك النسخة الأصلية.”
سارة وقفت.
بصت للملف اللي في إيدها.
النسخة الأصلية؟
فتحت الملف بسرعة.
وكانت الصدمة:
الورقة اللي أخدتها من عادل…
ما كانتش نسخة.
كانت الأصل.
وفي أسفلها ختم رسمي وتاريخ.
سارة فهمت إن عادل ما كانش مجرد شخص جاي يحذرها.
كان جاي يسلمها الدليل اللي ممكن يوقف بيع الشقة بالكامل.
لكنها ما كانتش تعرف إن في البيت…
نادية كانت بالفعل فاتحة درج سارة وبتدور على نفس الورقة.
وفي اللحظة اللي سارة وصلت فيها أمام العمارة…
رن موبايلها.
رقم محمود.
ردت.
صوته كان هادي بشكل مرعب:
— سارة… إنتِ فين؟
— برا.
— مع مين؟
سكتت.
قال:
— عادل كان معاكي؟
سارة تجمدت.
يعني محمود كان عارف إنها هتقابله.
وقبل ما ترد، قال محمود:
— اسمعيني كويس… لو دخلتي الشقة ومعاكي الورق ده، حياتنا كلها هتتغير.
سارة ردت:
— حياتنا اتغيرت من يوم ما خليت أمك تشيل اسمي من البيت.
محمود سكت.
ثم قال جملة واحدة جعلت الدم يتجمد في عروقها:
— إنتِ لسه مش عارفة الحقيقة عن أبويا.
وانقطع الاتصال.
الجزء قبل الأخير
سارة فضلت قاعدة في عربيتها قدام العمارة، والموبايل لسه في إيدها بعد ما محمود قفل المكالمة.
جملته كانت بتتكرر في دماغها:
“إنتِ لسه مش عارفة الحقيقة عن أبويا.”
حطت إيدها على الدريكسيون، وأخدت نفس طويل.
كانت عايزة تطلع تجيب حقها، تواجه محمود ونادية، وتخلص من الكابوس ده.
لكنها افتكرت كلام عادل:
“لو رجعتي البيت دلوقتي، هتلاقيهم عرفوا إنك قابلتيني.”
بصت لفوق ناحية شباك الشقة.
الستارة اتحركت.


