القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

حماتي بدأت تتراجع خطوة للخلف.

 

ثم قالت:

 

— لأ…

 

عم فاروق سأل:

 

— فيه إيه كمان؟

 

المحامي بص ناحية ابني.

 

— فيه خطاب مكتوب بخط يد جده، وموجه له شخصيًا.

 

ابني بصلي.

 

— هو جدو كتبلي جواب؟

 

المحامي ابتسم بحزن.

 

— أيوه يا حبيبي.

 

ثم قال:

 

— وكان طالب إن أمك تقراهولك لما تكبر.

 

حماتي فجأة صرخت:

 

— لأ!

 

الجميع التفت إليها.

 

كانت بتبص للمحامي برعب.

 

وكأنها عرفت إن الخطاب ده بالذات…

 

فيه الحقيقة اللي كانت بتحاول تخفيها من يوم وفاة حمايا.

 

مد المحامي يده إلى ظرف بني قديم.

 

وقال:

 

— لكن قبل ما أديه لأمك، لازم تعرفي إن فيه اسم واحد اتذكر فيه أكتر من مرة.

 

نظرت إليه.

 

— اسم مين؟

 

المحامي لم يجب.

 

فتح الظرف ببطء.

 

ثم أخرج أول صفحة.

 

وفي أعلى الصفحة…

 

كان مكتوبًا اسم شخص أعرفه جيدًا.

 

شخص لم يخطر ببالي أبدًا إنه ممكن يكون له علاقة بكل اللي حصل.

 

رفعت عيني للمحامي.

 

وقلت:

 

— مين الشخص ده؟

 

بصلي وقال:

 

— أخو زوجك.

 

سكت الجميع.

 

لأن أخو جوزي…

 

كان من أكتر الناس اللي وقفوا جنبي بعد وفاة جوزي.

 

أو هكذا كنت أعتقد.

 

لكن الرسالة كانت على وشك تثبت إن الحقيقة مختلفة تمامًا.

 

واللي كان مكتوب في آخر الصفحة، كان أخطر من موضوع الميراث كله.

الجزء قبل الأخير، وفيه تبدأ الحقيقة الكاملة في الظهور، لكن لسه المواجهة الأخيرة ما خلصتش.

 

فضلت باصة للمحامي وأنا مش قادرة أستوعب كلامه.

 

— أخو جوزي؟

 

هز راسه.

 

— أيوه.

 

بصيت ناحية عمي فاروق، وبعدين ناحية حماتي.

 

كانت ساكتة تمامًا.

 

لكن الغريب إن نظرتها ما كانتش ناحية المحامي…

 

كانت ناحية ابنها التاني.

 

أخو جوزي.

 

فجأة فهمت إن سكوتها مش خوف من الوصية.

 

كان خوف من اللي جاي بعدها.

 

المحامي حط الرسالة قدامي وقال:

 

— والد زوجك كتب الرسالة دي قبل وفاته بأيام.

 

فتحتها بإيد بتترعش.

 

كان الخط واضح.

 

خط حمايا.

 

بدأت أقرأ:

 

“لو وصلت الرسالة دي لمراتي ابني، يبقى للأسف شكوكي كانت في محلها.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *