القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

الغرفة كلها سكتت.

 

أنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.

 

حمايا ما كانش سايب ابنه وابنه الصغير للصدفة.

 

كان عارف إن في ناس ممكن تحاول تستغل غيابه.

 

لكن حماتي ما استسلمتش.

 

قالت:

 

— حتى لو الكلام ده صحيح، دي مش الوصية الأخيرة.

 

عم فاروق رد:

 

— يبقى ورينا الأخيرة.

 

حماتي بصت حواليها.

 

لأول مرة، ظهر الخوف الحقيقي في عينيها.

 

وبعدين قالت:

 

— أنا مش مسؤولة عن إثبات أي حاجة.

 

قلت:

 

— لكنك من ساعتين كنتِ بتقولي إنك المسؤولة عن فلوس ابني.

 

ما ردتش.

 

وفي اللحظة دي، موبايل واحد من القرايب رن.

 

رد عليه.

 

سمعناه بيقول:

 

— أيوه يا أستاذ سامح… إحنا كلنا هنا.

 

سكت شوية.

 

وبعدين قال:

 

— لأ، ظهرت الوصية الأصلية.

 

حماتي اتجمدت.

 

الشخص اللي على التليفون كان المحامي اللي اسمه موجود في الورقة.

 

عم فاروق قال:

 

— افتح السماعة.

 

اتفتح الخط.

 

وجاء صوت المحامي واضح:

 

— أنا كنت متوقع إن اليوم ده ييجي.

 

حماتي قاطعته:

 

— أستاذ سامح، من فضلك ما تدخلش في حاجة عائلية.

 

قال:

 

— للأسف، دي مش مسألة عائلية.

 

ثم سكت لحظة وقال:

 

— لأن والد زوجك حضر لمكتبي قبل وفاته بشهر، وكتب تعليمات واضحة جدًا.

 

أنا قربت من الهاتف.

 

— تعليمات بخصوص إيه؟

 

رد:

 

— بخصوص حفيده.

 

حماتي بدأت تتوتر.

 

قال المحامي:

 

— والد زوجك كان قلقان من حاجة معينة.

 

سألت:

 

— إيه هي؟

 

قال:

 

— كان شايف إن بعد وفاته، ممكن يحصل خلاف على الوصاية والميراث.

 

حماتي قالت بعصبية:

 

— ده كلام غير صحيح!

 

المحامي تجاهلها.

 

وأكمل:

 

— وعشان كده طلب مني أحتفظ بنسخة من الوصية، وطلب مني ما أطلعهاش لأي شخص إلا لو حصل نزاع على حق حفيده.

 

سألته:

 

— وهل فيه نسخة تانية؟

 

قال:

 

— أيوه.

 

ثم قال جملة خلت الدم يهرب من وشي:

 

— وفيه تسجيل صوتي كمان.

 

بصيت لحماتي.

 

كانت واقفة بلا حركة.

 

عم فاروق سأل:

 

— تسجيل لإيه؟

 

قال المحامي:

 

— والد زوجك سجل رسالة قبل وفاته، وطلب إنها تتشغل في حالة حدوث نزاع على الوصية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *