القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

حماتي اندفعت ناحية الباب.

 

لكن واحد من القرايب وقف قدامها.

 

— رايحة فين؟

 

قالت:

 

— أنا مش هقعد أسمع مهزلة.

 

في اللحظة دي، ابني شد إيدي.

 

بصيت له.

 

كان بيبص ناحية جدته.

 

وبصوت صغير جدًا قال:

 

— ماما…

 

— نعم يا حبيبي؟

 

قال:

 

— جدو قالي إن جدتي هتكدب.

 

أنا اتصدمت.

 

— قالك كده؟

 

هز راسه.

 

— وقال لي ما أقولش لحد.

 

حماتي صرخت:

 

— كفاية! الطفل ده لازم يبعد عن الكلام ده!

 

لكن ابني قرب مني أكتر.

 

وأنا لأول مرة حسيت إن كل اللي حصل من بداية اليوم كان جزء من خطة أكبر.

 

هي ما كانتش بتحاول تثبت إني مش مستقرة بس.

 

هي كانت بتحاول تاخد ابني.

 

ولو أخدته…

 

كانت هتحصل على السيطرة على الميراث.

 

لكن حمايا كان متوقع كل ده.

 

وترك لابنه الصغير شيئًا لم يخطر على بال أحد.

 

رسالة أخيرة.

 

المحامي قال:

 

— لو أنتم مستعدين، أقدر أشغل التسجيل دلوقتي.

 

الكل سكت.

 

أما حماتي…

 

فكانت بتبص للباب كأنها بتفكر تهرب.

 

وفجأة…

 

المحامي قال:

 

— بس قبل ما أشغله، لازم تعرفوا حاجة.

 

— إيه؟

 

قال:

 

— التسجيل مش بس بيتكلم عن الوصية.

 

سكت لحظة.

 

ثم أضاف:

 

— بيتكلم عن السبب اللي خلا والدكم يغيّر بعض بنودها قبل وفاته.

 

حماتي رفعت عينيها فجأة.

 

وكان واضح جدًا…

 

إنها عرفت بالضبط هو بيتكلم عن إيه.

 

لكن محدش في الغرفة كان يعرف إن السبب ده هيكشف سر مخبياه حماتي من سنين.

نكمل من لحظة ما المحامي كشف إن التسجيل فيه سبب تغيير الوصية، ونبدأ نكشف السر اللي حماتي كانت بتحاول تدفنه.

 

المحامي سكت ثواني، وبعدين قال:

 

— قبل ما أشغل التسجيل، لازم أوضح حاجة… والد زوجك ما كانش بيخاف على فلوس حفيده بس. كان خايف من شخص معين.

 

بصيت لحماتي.

 

كانت واقفة وشها شاحب.

 

عم فاروق سأل:

 

— شخص مين؟

 

المحامي قال:

 

— الشخص ده موجود معاكم في الأوضة.

 

كلنا بصينا لبعض.

 

حماتي قالت بعصبية:

 

— أنا مش هسمح بالمهزلة دي!

 

المحامي رد بهدوء:

 

— أنا مش بتهم حد. أنا بس هنفذ وصية رجل كان عارف إن ممكن يحصل نزاع بعد وفاته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *