القصة كاملة بقلم محمد عبده

ماما ما ردتش.
كريم هو اللي اتكلم.
“ماما مالهاش علاقة بأي حاجة.”
الجنرال بص له بهدوء.
“إحنا ماقلناش إن والدتك مذنبة.”
كريم سكت.
الجنرال كمل:
“لكن اسمها ظهر في مستندات مرتبطة بموضوع المراجعة، وده معناه إن الجهات المختصة هتحتاج تسمع أقوالها.”
ماما أخيرًا اتكلمت:
“أنا ماعملتش حاجة.”
صوتها كان ضعيف.
أنا بصيت لها.
“طيب ليه اسمك موجود؟”
هزت رأسها بسرعة.
“مش عارفة.”
كريم تدخل:
“مريم، بلاش تضغطي عليها.”
بصيت له.
“أنا مش بضغط عليها.”
رد بعصبية:
“أمال إيه؟”
“بسأل.”
سكت.
الجنرال أشار لأحد الضباط، فجاء وأخذ الورقة منه.
ثم قال:
“كل الأسئلة دي هتتسأل في الوقت المناسب. الليلة مش مكان تحقيق.”
كان واضح إنه مش عايز الموضوع يتحول لمشهد عائلي قدام الناس.
لكن الضرر كان حصل بالفعل.
كل اللي في القاعة عرف إن فيه حاجة أكبر من مجرد تكريم.
وأنا…
كنت أول مرة أحس إن السنين اللي قضيتها وأنا بعيدة عن عيلتي يمكن ماكانتش صدفة.
بعد انتهاء الجزء الرسمي من الحفل، بدأ الناس يتحركوا ناحية الاستقبال.
ضباط كتير سلموا عليا وهنأوني.
بعضهم كان يعرف تفاصيل أكثر مني.
لكن عيلتي فضلت في مكانها.
ماما قاعدة.
كريم واقف.
عمتي سعاد ساكتة.
ومروان…
كان واقف بعيد عنهم.
الموبايل في إيده.
قربت منه.
قلت:
“مروان.”
رفع عينه.
“أيوه.”
“الفيديو.”
اتوتر.
“أنا مش هانشره.”
بصيت له باستغراب.
قال:
“أنا صورته بس… عشان بصراحة ماكنتش متوقع اللي حصل.”
قلت:
“احتفظ بيه.”
هز رأسه.
“هعمل كده.”
لكن قبل ما أمشي، سألني:
“إنتِ كنتِ عارفة؟”
“عارفة إيه؟”
“إن الموضوع هيوصل لكده.”
سكت شوية.
“كنت عارفة إن فيه تكريم.”
“بس مش موضوع كريم؟”
“لأ.”
هز رأسه.
“كنت حاسس إن فيه حاجة غريبة.”
وبعدين قال:
“أنا آسف على اللي حصل.”
بصيت له.
“مش مهم.”
رد بسرعة:
“لأ، مهم.”

