القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

ماما انهارت في البكاء.

 

“أنا ماكنتش فاهمة كل حاجة.”

 

رديت:

 

“بس وقعتي.”

 

“أيوه.”

 

“ليه؟”

 

“لأن كريم قال لي إن كل حاجة قانونية.”

 

سكت.

 

“وقال إن الموضوع مؤقت.”

 

“وصدقتيه؟”

 

ماما بصت في الأرض.

 

“كان ابني.”

 

الجملة دي وجعتني أكتر من أي اعتراف.

 

لأن معناها كان واضحًا.

 

هو ابنها.

 

وأنا كنت البنت اللي كان سهل التضحية بمشاعرها.

 

قلت:

 

“ولما احتجتي حد يفهمك اللي بيحصل… ليه ماطلبتيش مني؟”

 

قالت بصوت مكسور:

 

“كنت خايفة أخسرك.”

 

ضحكت بمرارة.

 

“إنتِ خسرتيني من زمان.”

 

في اللحظة دي ظهر كريم.

 

وقف على بعد خطوات.

 

“كفاية.”

 

بصيت له.

 

“إنت كنت عارف.”

 

قال:

 

“كنت عارف إيه؟”

 

“إن ماما وقعت على المستندات.”

 

“أيوه.”

 

“وإن فيه معاملات قبل تأسيس شركتك.”

 

سكت.

 

قلت:

 

“وإن فيه فلوس اتحولت.”

 

رد:

 

“كل حاجة كانت بتتعمل عشان ننقذ البيت.”

 

“بيت مين؟”

 

“بيتنا.”

 

قلت:

 

“لأ. بيتكم.”

 

كريم قرب.

 

“مريم، إنتِ مش فاهمة الصورة كاملة.”

 

“يبقى فهمني.”

 

“مش هنا.”

 

“كل مرة نفس الجملة.”

 

سكت.

 

ثم قال:

 

“لو فتحتِ كل حاجة، مش أنا بس اللي هتأذي.”

 

بصيت لماما.

 

ثم رجعت له.

 

“بتتكلم عن ماما؟”

 

ما ردش.

 

“ولا عن نفسك؟”

 

فضل ساكت.

 

في اللحظة دي خرج الجنرال من الغرفة.

 

وقال:

 

“كريم، من فضلك.”

 

كريم التفت له.

 

الجنرال قال:

 

“إحنا مش بنتهمك بحاجة. لكن من اللحظة دي، أي مستند أو معلومة عندك لازم يتم تسليمها رسميًا.”

 

كريم قال:

 

“أنا معنديش حاجة.”

 

الجنرال رد بهدوء:

 

“ده شيء التحقيق هو اللي هيثبته.”

 

وبعدها نظر لي.

 

“وفي معلومة أخيرة لازم تعرفيها.”

 

بصيت له.

 

قال:

 

“المعاملة اللي ظهر فيها اسم والدتك ماكانتش مرتبطة مباشرة بشركة كريم.”

 

سألته:

 

“أمال مرتبطة بإيه؟”

 

فتح الملف.

 

وأشار إلى خانة صغيرة.

 

“كانت مرتبطة بعقد باسم شخص آخر.”

 

بصيت للخانة.

 

وكان الاسم:

 

مريم عبد الرحمن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *