القصة كاملة بقلم محمد عبده

اتجمدت.
“اسمي؟”
الجنرال هز رأسه.
“أيوه.”
كريم فجأة قال:
“مستحيل.”
بصيت له.
كان لأول مرة واضح عليه الخوف الحقيقي.
قلت:
“إنت كنت عارف إن اسمي موجود؟”
قال:
“لأ.”
الجنرال أضاف:
“العقد اتعمل قبل ما تعرفي بأي حاجة.”
سألت:
“مين اللي وقّع باسمي؟”
سكت الجميع.
ثم قال الضابط:
“التوقيع مش توقيعك.”
“إذن مين وقّع؟”
فتح الضابط صورة مكبرة للتوقيع.
ثم قال:
“ده سبب إننا طلبنا وجودك الليلة.”
بصيت للصورة.
كان فيه توقيع باسمي.
وتحته اسم شاهد.
ولما شفت اسم الشاهد…
حسيت إن نفسي اتقطع.
كان:
مروان.
ابن خالي.
لفيت ناحية الممر.
مروان كان واقف بعيد.
وشه اتغير أول ما شافني.
قلت بصوت منخفض:
“مروان…”
هو ما اتحركش.
كريم بص له.
ماما حطت إيدها على صدرها.
والجنرال قال:
“دلوقتي… أعتقد إن الوقت حان إن مروان يقول لنا الحقيقة.”
مروان نزل موبايله ببطء.
وقال جملة واحدة:
“أنا كنت موجود يوم اتكتب العقد… لكني ماكنتش أعرف إنه باسْم مريم.”
القاعة كلها سكتت.
ثم أضاف:
“ولما عرفت… كان فات الأوان.”
قلت:
“فات الأوان على إيه؟”
مروان رفع عينه ناحيتي.
“على إننا نرجع كل حاجة زي ما كانت.”
وبعدين قال:
“لأن الشخص اللي كان مستفيد من العقد… مش كريم.”
سكت.
ثم نظر إلى أمي.
“كان حد تاني.”
ماما بدأت تبكي.
وأنا بصيت لها.
لأن نظرتها قالت لي إن مروان كان على وشك كشف السر اللي أخفته عني سنين.
والسر ده كان متعلق بأبويا… وبسبب موته… وبكل اللي حصل بعده.
التكملة والأخيرة… 👇
بصيت لماما، وبعدها لمروان، وأنا حاسة إن كل حاجة في حياتي بقت واقفة على كلمة واحدة.
“مين؟”
مروان ما ردش فورًا.
كان واضح إنه متردد.
الجنرال قال بهدوء:
“اتكلم يا مروان. الحقيقة لازم تظهر من مصدرها.”
مروان أخذ نفس طويل.
وبص لماما.
“المستفيد الحقيقي كان والد مريم.”
اتجمدت.
“أبويا؟”

