القصة كاملة بقلم محمد عبده

 

مروان هز رأسه.

 

“ماعرفش.”

 

فتحت الفيديو مرة تانية.

 

ركزت على وجه الرجل.

 

وفجأة…

 

عرفته.

 

كان واحدًا من الأشخاص اللي شفتهم في بيتنا وأنا صغيرة.

 

شخص كنت فاكرة إنه مجرد صديق قديم لأبويا.

 

لكن وجوده في الفيديو غيّر كل حاجة.

 

لأن قبل ما الفيديو ينتهي، ظهر صوت أمي من بعيد وهي بتقول:

 

“لو مريم عرفت الحقيقة عن أبوها… كل اللي عملناه هينهار.”

 

قفلت الفيديو.

 

وساد الصمت.

 

مروان بص لي.

 

“إنتِ لسه عايزة تعرفي الحقيقة كلها؟”

 

بصيت ناحية بوابة القاعدة.

 

ثم قلت:

 

“أيوه.”

 

“حتى لو الحقيقة وجعتك؟”

 

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

 

“أنا قضيت سنين وأنا عايشة وسط نص الحقيقة.”

 

ثم بصيت له.

 

“المرة دي… عايزة أعرفها كلها.”

 

رفعت رأسي ومشيت ناحية البوابة.

 

كنت فاكرة إن الليلة اللي اتكرمت فيها كانت نهاية الحكاية.

 

لكنها في الحقيقة…

 

كانت أول مرة أعرف فيها إن عيلتي كلها كانت بتحاول تخفي عني قصة بدأت قبل ما ألبس أول بدلة عسكرية في حياتي.

 

والحقيقة الأخيرة…

 

لسه ما اتقالتش.

 

لأن الشخص اللي ظهر في الفيديو، واللي كان يعرف أسرار أبويا، كان لسه عايش.

 

وكان محتفظًا بالنسخة الأصلية من كل المستندات.

 

والخطوة الجاية… كانت هتوديني له مباشرة.

أكيد، دي النهاية الأخيرة، ونقفل كل الخيوط ونخلي المواجهة النهائية قوية ومُرضية.

 

بعد يومين، وصلني اتصال من رقم ماعرفوش.

 

رديت:

 

“ألو؟”

 

جالي صوت رجل كبير في السن:

 

“إنتِ مريم عبد الرحمن؟”

 

“أيوه.”

 

“أنا عارف إنك بتدوري على الحقيقة.”

 

سكت.

 

“مين حضرتك؟”

 

قال:

 

“شخص كان يعرف والدك أكتر مما تتخيلي.”

 

طلب يقابلني.

 

وبعد تردد، وافقت.

 

المكان كان مكتب قديم في وسط الإسكندرية.

 

دخلت، ولقيت نفس الرجل اللي ظهر في فيديو مروان.

 

كان اسمه حسام الدمنهوري.

 

وقف أول ما شافني.

 

وقال:

 

“أبوك كان عارف إن حياته التجارية فيها مشاكل.”

 

قعدت قدامه.

 

“إيه اللي ماعرفتوش؟”

 

فتح درج مكتبه، وطلع ملف قديم.

 

“قبل وفاته بشهور، والدك اكتشف إن شريكه كان بيخفي عنه معاملات مالية.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *