القصة كاملة بقلم محمد عبده

ممكن لأول مرة في حياتها ماكانش عندها كلام جاهز تدافع بيه عن كريم.
أما عمتي، فكانت بتحاول تنزل عينيها عن الميداليات اللي كانت من شوية بتسخر منها.
الجنرال مد الصندوق الأسود ليا.
فتحته.
كان جواه وسام التكريم.
وقبل ما أمد إيدي آخده…
سمعت صوت مروان.
“أنا كنت بصور.”
الكل بص له.
مروان رفع موبايله.
“من أول اللي حصل.”
بص لكريم.
ثم لماما.
وبعدين قال:
“كل اللي حصل متسجل.”
سكت.
ثم أضاف:
“حتى كلامكم عليها.”
ماما وشها شحب.
وكريم قال بعصبية:
“امسح الفيديو.”
مروان تراجع خطوة.
“ليه؟”
“قلتلك امسحه.”
لكن مروان هز رأسه.
“لأ.”
وهنا…
لأول مرة من بداية الليلة، اتكلم واحد من كبار الضباط من مكانه وقال:
“خليه معاه.”
القاعة كلها سكتت.
الضابط أضاف:
“قد نحتاج إلى تسجيل الليلة لأسباب تتعلق بالإجراءات الرسمية.”
كريم وقف مكانه.
ومروان بص لموبايله.
أما أنا…
فكنت لسه ماسكة صندوق التكريم.
لكن قبل ما أقفل الصندوق، الجنرال قرب مني وقال بصوت منخفض:
“في حاجة تانية لازم تعرفيها.”
بصيت له.
قال:
“المراجعة لم تنتهِ بعد.”
سألته:
“يعني إيه؟”
نظر ناحية كريم.
ثم قال:
“في اسم تاني ظهر في المستندات.”
تجمدت مكاني.
“اسم مين؟”
الجنرال لم يجب.
اكتفى بأنه سلمني ورقة صغيرة.
بصيت فيها.
وكان أول اسم مكتوب عليها…
اسم أمي.
رفعت عيني ببطء ناحية ماما.
كانت واقفة في آخر القاعة.
ولأول مرة…
هي اللي كانت بتتجنب النظر في عيني.
التكملة في الجزء الجاي… 👇
نكمل من اللحظة اللي مريم شافت فيها اسم أمها في الورقة، ونخلي المفاجأة تتكشف واحدة واحدة من غير ما نكشف كل الأسرار مرة واحدة.
فضلت باصة للورقة في إيدي كأن عيني مش مصدقة اللي شايفاه.
اسم أمي كان مكتوب بوضوح.
“نجلاء عبد الرحمن.”
رفعت عيني ناحية ماما.
كانت واقفة مكانها، ووشها شاحب.
عمتي سعاد قربت منها وقالت:
“نجلاء… إيه اللي بيحصل؟”
