القصة كاملة بقلم محمد عبده

“مريم… سامحيني.”

 

بصيت لها طويلًا.

 

كان سهل جدًا أصرخ.

 

سهل أقول كل الكلام اللي حوشته سنين.

 

لكن فجأة حسيت إني مش محتاجة أعمل ده.

 

قلت:

 

“أنا مش قادرة أسامحك دلوقتي.”

 

دموعها زادت.

 

“لكن ممكن في يوم أقدر.”

 

هزت رأسها.

 

وده كان كفاية.

 

بعد أيام، بدأت الجهات المختصة تراجع كل المستندات.

 

اتضح إن بعض المعاملات كانت قانونية، وبعضها احتاج تصحيحًا، وأخرى كانت محل مراجعة رسمية.

 

لم يتم اتهام أحد لمجرد وجود اسمه في ورقة.

 

لكن كل شخص كان عليه يوضح دوره الحقيقي.

 

أما أنا…

 

فتم تثبيت التكريم رسميًا في سجلي العسكري.

 

والأهم بالنسبة لي، إن التقرير النهائي أكد إن البلاغ اللي قدمته لم يكن بدافع الانتقام من أخويا، وإنما كان جزءًا من مسؤوليتي المهنية.

 

بعد أسبوعين، كنت راجعة للقاعدة.

 

وأنا داخلة من البوابة، لقيت مروان مستنيني.

 

قال:

 

“مريم.”

 

وقفت.

 

“نعم؟”

 

طلع موبايله.

 

“في حاجة لازم أوريهالك.”

 

قلت:

 

“إيه؟”

 

فتح فيديو قديم.

 

كان من يوم الحفل.

 

شفت أمي وهي ماسكة معصمي.

 

وشفت عمتي وهي بتضحك على بدلتي.

 

وشفت كريم وهو بيقول:

 

“سيبي حد تاني ياخد ليلة واحدة.”

 

ثم الفيديو انتقل للحظة إعلان اسمي.

 

مروان وقف الفيديو.

 

وقال:

 

“أنا كنت فاكر إن أهم حاجة في الفيديو هي اللحظة اللي الجنرال نادى فيها اسمك.”

 

سألته:

 

“أمال إيه؟”

 

ابتسم بحزن.

 

“الثواني اللي بعدها.”

 

شغل الفيديو.

 

ظهر كريم وهو واقف بعيد عن الكاميرا.

 

كان بيتكلم مع واحد من مسؤولي الشركة.

 

والرجل قال له:

 

“الملف القديم لسه موجود.”

 

كريم رد:

 

“قلتلك محدش يعرف عنه.”

 

الرجل قال:

 

“بس اسمها موجود.”

 

كريم رد:

 

“مريم؟”

 

الرجل هز رأسه.

 

“أيوه.”

 

ثم قال جملة جعلتني أوقف الفيديو بنفسي.

 

“ولو الملف ده ظهر… هي هتعرف مين اللي دفع ثمن كل حاجة من البداية.”

 

بصيت لمروان.

 

“إنت كنت عارف الفيديو ده؟”

 

قال:

 

“لأ. شوفته وأنا براجع التسجيل.”

 

قلت:

 

“والرجل ده مين؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *