القصة كاملة بقلم محمد عبده

هز رأسه.
“أيوه.”
قلت:
“بس بابا مات قبل تأسيس شركة كريم بسنين.”
مروان قال:
“وده اللي خلّى الموضوع معقد.”
الجنرال فتح الملف وقال:
“والدك كان شريكًا في مشروع تجاري قبل وفاته. المشروع خسر مبلغًا كبيرًا، وترك وراءه التزامات مالية لم تكن معروفة للعائلة بالكامل.”
بصيت لماما.
“إنتِ كنتِ عارفة.”
دموعها نزلت.
“أيوه.”
“وليه ماقولتيليش؟”
قالت:
“كنتِ صغيرة.”
“أنا كنت كبيرة كفاية أعرف الحقيقة.”
سكتت.
الجنرال أكمل:
“بعد وفاة والدك، كان هناك مبلغ مستحق، وبعض المستندات المتعلقة بالمشروع ظلت مفتوحة. كريم حاول حل المشكلة، لكنه دخل في ترتيبات أكبر من قدرته.”
كريم انفجر:
“أنا كنت بحاول أنقذ اللي أبونا سابه!”
الجنرال بص له.
“لكن بعض الترتيبات تمت باستخدام أسماء لم تكن على علم كامل بها.”
بصيت لكريم.
“ومن ضمنها اسمي.”
قال:
“أنا ماوقعتش باسمك.”
“بس كنت عارف.”
سكت.
وده كان اعترافًا كفاية.
مروان تدخل:
“أنا شفت الأوراق وقتها. كريم قال إن الموضوع مؤقت، وإن اسم مريم مجرد إجراء عشان نقدر نكمّل الملف.”
قلت:
“وإنت وافقت تشهد؟”
مروان نزل عينيه.
“أيوه.”
“ليه؟”
“كنت فاكر إني بساعد العيلة.”
قلت:
“بس محدش سألني.”
ماحدش رد.
فضلت لحظات باصة لهم.
كل السنين اللي كنت فاكرة فيها إنهم بيقللوا مني عشان أنا اختارت الجيش…
اتضح إن فيه سبب تاني.
كانوا شايلين أسرار.
وأنا كنت آخر واحدة تعرف.
كريم قرب مني.
“مريم… أنا غلطت.”
بصيت له.
“دي أول مرة أسمع منك الكلمة دي.”
“كنت خايف.”
“من إيه؟”
“إني أخسر كل حاجة.”
قلت:
“فخسرت ثقة كل الناس.”
سكت.
الجنرال قال:
“وده سبب إن المراجعة هتستمر رسميًا.”
كريم هز رأسه.
“فاهم.”
ثم بص لي.
“بس أنا عمري ما كنت عايز أضرك.”
قلت:
“يمكن.”
وبعدين أضفت:
“لكن الضرر مش لازم يكون مقصود عشان يبقى حقيقي.”
ماما قربت مني.

