القصة كاملة بقلم محمد عبده

القاعة سكتت.
الجنرال بص له.
ثم قال بهدوء:
“أنت كريم عبد الرحمن؟”
كريم ابتسم.
“أيوه.”
الجنرال أومأ.
“إذن من الأفضل أن تسمع الجزء التالي بنفسك.”
كريم بلع ريقه.
الجنرال فتح ملفًا آخر.
“الشركة التي تحدثت عنها… تم الاستعانة بها بالفعل في جزء من العمل.”
كريم ابتسم بثقة.
“بالضبط.”
الجنرال أكمل:
“لكن مراجعة السجلات أوضحت أن الجزء الذي قامت به الشركة كان محدودًا.”
ابتسامة كريم بدأت تختفي.
“بل إن بعض الأعمال التي تم تسجيلها باسم الشركة، لم تكن الشركة هي من قامت بها.”
القاعة بدأت تهمهم.
كريم قال بسرعة:
“مع احترامي يا فندم، ممكن يكون فيه سوء تفاهم.”
الجنرال لم يرد عليه مباشرة.
بص لي.
ثم قال:
“وده تحديدًا سبب وجود الظرف.”
فتح الظرف الثاني.
طلع منه مجموعة أوراق.
وقال:
“بعد مراجعة المستندات، اكتشفنا أن الرائد مريم هي التي قدمت التقرير الذي أدى إلى اكتشاف هذا الخلل.”
ماما حطت إيدها على فمها.
عمتي سعاد بصت لكريم.
أما كريم…
فبصلي كأنه لأول مرة يشوفني بجد.
قال:
“إنتِ؟”
ما رديتش.
هو قرب خطوة.
“إنتِ اللي بلغتي عن الموضوع؟”
قلت بهدوء:
“أنا بلغت عن الوقائع اللي ظهرت قدامي.”
“بس دي شركتي!”
“أنا عارفة.”
“وإنتِ عارفة إن التقرير ده ممكن يضرني؟”
بصيت له.
“التقرير ماكانش عنك يا كريم.”
سكت.
“كان عن الحقيقة.”
الجملة وقعت عليه كأنها صفعة.
الجنرال تدخل:
“وفي الواقع، التقرير لم يكن اتهامًا لأحد.”
ثم أضاف:
“لكنه فتح باب مراجعة كاملة.”
قلب إحدى الأوراق.
“والمراجعة دي وجدت بالفعل مخالفات في بعض الإجراءات.”
كريم بدأ يتحرك بعصبية.
“بس أنا ماكنتش أعرف!”
الجنرال رد بهدوء:
“وده شيء سيتم تحديده من خلال التحقيق الرسمي، وليس هنا.”
أول مرة شفت كريم من غير ابتسامته المعتادة.
ماما قامت من مكانها.
وقالت:
“مريم…”
بصيت لها.
كانت عايزة تقول حاجة.
لكن الكلمات ماطلعتش.