الجزء الاخير بقلم محمد عبده

كريم اتصدم.
—إيه؟
حسن قال بسرعة:
—الموضوع مش زي ما فاكر.
كريم رفع صوته:
—يعني إيه مش زي ما فاكر؟!
أنا كنت واقفة مكاني، ومش فاهمة ليه كل ده حصل في بيتنا.
وفجأة، حماتي قالت:
—أنا كنت عايزة أرجع حقي.
كريم بص لها.
—حقك إنتِ؟
—أيوه.
—وإيه علاقة ندى؟
سكتت.
ثم قالت:
—الشقة اتباعت، والفلوس…
حمايا قاطعها:
—سعاد، خلاص.
لكن كريم صرخ:
—الفلوس راحت فين؟
ما ردش.
كريم بص لي.
—إنتِ كنتِ تعرفي حاجة؟
هزيت رأسي.
—والله ما كنت أعرف أي حاجة.
حماتي قامت.
—أنا ما كنتش جاية هنا علشان أضايقك يا ندى.
بصيت لها باستغراب.
—أمال كنتِ جاية ليه؟
قالت:
—علشان أخلي كريم يضغط على أبوه.
سكت.
ثم فهمت.
كل الانتقادات.
كل الاستفزازات.
الضيوف.
محاولة إحراجي.
كانت كلها جزء من خطة.
كانت عايزة تخلي كريم يدخل في خناقة معايا، وبعدها تستخدم غضبه علشان يضغط على أبوه ويطالب بالفلوس.
لكن فيه حاجة ما كانتش منطقية.
سألت:
—لو الموضوع فلوس وشقة، ليه المكالمة؟
حماتي سكتت.
قلت:
—مين كان على التليفون؟
حمايا بص لها.
ووشها اتغير.
قالت:
—مش مهم.
قلت:
—بالنسبة لي مهم.
كريم قال:
—مين كان؟
بعد تردد طويل، قالت اسمًا واحدًا:
—عماد.
كريم تجمد.
—عماد؟
—أيوه.
كان واضح إن الاسم له معنى كبير عنده.
سألها:
—عماد ابن خالي؟
هزت رأسها.
كريم رجع خطوتين.
—إيه علاقته بالموضوع؟
قالت:
—هو اللي معاه صورة من الورقة الأصلية.
حسن قال:
—وده مش كل حاجة.
لفينا له.
—إيه كمان؟
تنهد.
—عماد مش بس معاه صورة.
ثم أخرج موبايله.
فتح رسالة قديمة.
وقال:
—هو معاه تسجيل صوتي.
كريم أخد الموبايل.
ضغط تشغيل.
في البداية كان فيه تشويش.
وبعدين ظهر صوت رجل واضح.
كان صوت جد كريم.
الصوت بيقول:
“أنا مش موافق إن الشقة تتباع… والفلوس دي لازم توصل لكريم بعد وفاتي.”



