الجزء الاخير بقلم محمد عبده

لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر سطر.

 

كان مكتوبًا فيه اسم المستفيد الثاني.

 

اسمي أنا.

 

بصيت لكريم وأنا مش قادرة أتكلم.

 

وهو بص لي بنفس الصدمة.

 

لأن اللي كنا فاكرينه مؤامرة على كريم…

 

بدأ يظهر إنه كان جزءًا من سر يخصنا إحنا الاتنين.

 

يتبع…

فضلت ماسكة الورقة وأنا مش قادرة أستوعب اللي مكتوب.

 

—اسمي أنا؟!

 

الست الغريبة هزت رأسها.

 

—أيوه. جد كريم كتب اسمك كمستفيدة من جزء من الميراث.

 

كريم أخذ الورقة مني وقرأها مرة تانية.

 

ثم قال:

 

—بس جدي عمره ما قابل ندى.

 

المرأة ابتسمت.

 

—قابلك إنت، وعرفها من كلامك عنها. وكان شايف إنها أكتر شخص ممكن يحافظ على حقك من غير ما يطمع فيه.

 

بصيت لكريم.

 

كل اللي حصل خلال الشهر ده كان بيتكشف قدامي فجأة.

 

حماتي ما كانتش بتنتقد أكلي لمجرد إنها مش عاجبها.

 

كانت بتحاول تستفزني.

 

وكانت عايزة تعمل مشكلة بيني وبين كريم.

 

والسبب الحقيقي كان أكبر من أي خلاف عائلي.

 

كانوا خايفين إننا نعرف حقوقنا.

 

كريم بص لأمه.

 

—إنتِ كنتِ تعرفي إن ندى ليها نصيب؟

 

سعاد بدأت تبكي.

 

—كنت عارفة جزء.

 

—وجزء تاني؟

 

ما ردتش.

 

حمايا قال:

 

—أنا كنت عارف.

 

كريم اتصدم.

 

—وكنت ساكت؟

 

—كنت خايف كل حاجة تضيع.

 

—لكنها ضاعت بسبب سكوتك!

 

حمايا نزل عينه.

 

أما سامح، أخويا، فوقف في مكانه.

 

كريم بص له.

 

—وإنت؟

 

سامح تنهد.

 

—أنا غلطت.

 

—غلطت بس؟

 

—كنت داخل في المشروع علشان أكسب، ولما عرفت قيمة الأرض حاولت أستفيد.

 

بصيت له وأنا موجوعة.

 

—يعني كنت هتاخد حق جوزي؟

 

قال:

 

—كنت فاكر إني أقدر أعوضه.

 

—وبعدين؟

 

—المشروع خسر.

 

سكت.

 

قلت:

 

—وعشان تعوض خسارتك، دخلت حماتي وأبو كريم في الموضوع؟

 

ما ردش.

 

كريم قال:

 

—من النهاردة كل واحد هيرجع له حقه.

 

عماد حط المستندات على الترابيزة.

 

—أنا بالفعل بدأت الإجراءات القانونية لإثبات الملكية.

 

كريم بص لي.

 

—وإنتِ؟

 

قلت:

 

—أنا مش عايزة جنيه واحد مش من حقي.

 

ابتسم ابتسامة صغيرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *