الجزء الاخير بقلم محمد عبده

افتكرت إني هسكت.
لكن كملت:
—بس من حقي أنا كمان أرفض إن بيتي يتحول لمكان أتحاسب فيه على كل طبق بحطه على السفرة.
واحد من الرجال حرك الكرسي بتوتر.
حماتي بصتلي بحدة.
—إنتِ بتتكلمي معايا كده قدام الناس؟
—أنا بتكلم باحترام. حضرتك اللي فتحتي الموضوع قدام الناس.
هنا تدخل كريم بسرعة.
—خلاص يا جماعة، خلونا ناكل.
لكن حماتي ما سكتتش.
قالت:
—شايفين؟ أنا حتى مش قادرة أتكلم في بيتي.
رديت:
—ده بيتي أنا وكريم.
الجملة نزلت على السفرة كأنها قنبلة.
حماتي احمر وشها.
وبصوت عالي قالت:
—لا، واضح إنك نسيتي إن كريم ابني قبل ما يكون جوزك!
رديت:
—وأنا ما أنكرتش ده. بس كونه ابن حضرتك مش معناه إني أبقى خدامة عند حضرتك.
اتسعت عيون الموجودين.
كريم مسك جبينه.
—ندى، كفاية.
بصيت له.
—أنا مش اللي بدأت.
حماتي ضربت إيدها على السفرة.
—أنا عارفة أنا هعمل إيه!
وبعدين قامت من مكانها.
راحت ناحية المطبخ، وفتحت التلاجة.
وقعدت تبص جوه.
قالت:
—حتى الأكل متقسم وكأنه حساب بنكي!
ما رديتش.
رجعت الصالة وهي شايلة طبقها.
وبشكل مفاجئ، مدت إيدها وحطت الطبق قدامي.
—خدي. أنا مش هاكل من أكلك تاني.
بصيت للطبق.
وبهدوء شديد زحزحته بعيد عني.
—براحتك.
قالت بانفعال:
—يعني إيه براحتك؟
—يعني حضرتك حرة تاكلي أو ما تاكليش.
بدأت واحدة من السيدات تحاول تهدي الجو.
لكن حماتي كانت خلاص قررت إنها تكمل.
قالت:
—أنا كنت فاكرة إني لما أجي أقعد مع ابني، هلاقي مراته تعتبرني أمها.
بصيت لها وقلت:
—وأنا كنت فاكرة إن لما أفتح بيتي لحماتي، هتعتبرني بنتها.
سكتت.
لأول مرة ما لقتش رد.
لكن بعدها حصل شيء أغرب.
حمايا، اللي كان ساكت طول الوقت، قام فجأة.
قال:
—كفاية يا سعاد.
الكل بص له.
حماتي اتفاجئت.
—إنت كمان؟
قال:
—أنا ساكت من أول ما جينا. بس اللي بتعمليه ده مش صح.
وقبل ما تكمل، موبايلها رن.
بصت للشاشة.
